ويدهما عليه فهو لهما ، ولو تعارضت البينتان قضى للخارج إلا أن تشهد
بينة المتشبث بالسبب . ولو شهدتا بالسبب فللخارج ، ولو تشبثا قضى
لكل بما في يد صاحبه فيكون بينهما بالسوية ، ولو كان في يد ثالث قضي
للأعدل فالأكثر عددا ، وإن تساويا أقرع فيحلف من تخرجه القرعة ،
فإن امتنع أحلف الآخر ، فإن امتنعا قسم بينهما .
الفصل الخامس - في صفات الشاهد
:
وهي ستة : البلوغ ، وكمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، وانتفاء
التهمة ( 1 ) وطهارة المولد .
وتقبل شهادة الصبيان في الجراح مع بلوغ العشر وعدم الاختلاف
وعدم الاجتماع على المحرم .
وتقبل شهادة أهل الذمة في الوصية مع عدم المسلمين . ولا تقبل شهادة
الفاسق إلا مع التوبة ، ولا شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه ،
ولا الوصي فيما له الولاية فيه ، وكذا الوكيل ( 2 ) ، ولا العدو ، ولا شهادة
الولد على الولد ، ويجوز العكس ، وتقبل شهادة كل منهما لصاحبه ، وكذا
الزوجان .
هامش
( 1 ) التهمة المانعة هي التي يجر الشاهد فيها نفعا إلى نفسه كالشريك والأجير
والغريم ، وأما ما لا تستلزم نفعا للشاهد فلا تمنع كالصداقة والقرابة والجوار
ونحوها ، نعم للخصم أن يجرحه بها فينظر الحاكم فيها ردا أو قبولا .
( 2 ) في سائر النسخ هنا إضافة : ولا القاذف .