تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والكتابة مع الإرادة والتعذر لفظا ، ولا يجب العمل بما يوجد بخطه . وإنما تصح في السائغ ( 1 ) . فلو أوصى المسلم ببناء كنيسة لم تصح ، وله الرجوع فيها . ويشترط صحة تصرف الموصي ( 2 ) ، ووجود الموصي له ، والتكليف والإسلام في الوصي ( 3 ) والملك في الموصى به ولو جرح نفسه بالمهلك ثم أوصى لم تصح ، ولو تقدمت الوصية صحت . وتصح الوصية للحمل بشرط وقوعه حيا ، وللذمي دون الحربي ، ولمملوكه وأم ولده ومدبره ومكاتبه ، لا مملوك الغير ، وللمكاتب فيما تحرر منه ، فإن كان ما أوصى به لمملوكه بقدر قيمته عتق ولا شئ له ، وإن زاد أعطى الفاضل ، وإن نقص استسعى فيه . وأم الولد كذلك ، لا من النصيب . ولو أوصى بالعتق وعليه دين قدم الدين ، ولو نجز العتق صح إذا كانت قيمته ضعف الدين ، وسعى للديان في نصف قيمته وللورثة في الثلث .
هامش
( 1 ) بشرط العلم أو الاطمئنان بصحته وعدم نسخه ، أي رجوعه عنها . ( 2 ) ولا يشترط فيه البلوغ ، فتصح وصية البالغ عشرا كما في الخبر ، بل في رواية معتبرة صحة وصية من بلغ الثمان وفي أخرى السبع ، ولكن يلزم تقييد الجميع بظهور الرشد وصحة التمييز وحسن التصرف في الأموال - كاشف الغطاء بتصرف . ( 3 ) لم يشترط العدالة ، وهي لازمة ، خصوصا في الوصي القيم على الصغار بعد الميت .
تبصرة المتعلمين في أحكام الدين — صفحة 166 | العلامة الحلي / الشيخ حسين الأعلمي