حاله ، ولا يجوز أن يدخلوا المساجد .
الثاني : من عدا هؤلاء من الكفار يجب جهاده ولا يقبل منه إلا
الاسلام ، ويبدأ بقتال الأقرب والأشد خطرا . وإنما يحاربون بعد الدعاء
من الإمام أو من نصبه إلى الاسلام فإن امتنعوا أحل قتالهم ، ويجوز
المهادنة مع المصلحة بإذن الإمام ، ويمضي ذمام آحاد المسلمين وإن كان
عبدا - لآحاد المشركين ، ويرد من دخل بشبهة الأمان إلى مأمنه ثم يقاتل ،
ولا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف من المسلمين إلا لمتحرف لقتال
أو متحيز إلى فئة ، ويجوز المحاربة بسائر أنواع الحرب إلا إلقاء السم في
بلادهم . ولو تترسوا بالصغار والنساء أو المسلمين ولم يمكن الفتح إلا بقتلهم
جاز ، ولا يقتل النساء - وإن عاون - إلا مع الضرورة . ومن أسلم في دار
الحرب حقن دمه وولده الصغار من السبي وماله من الأخذ مما ينقل
ويحول ، وأما الأرضون فمن الغنائم . ولو أسلم العبد قبل مولاه وخرج
ملك نفسه .
الثالث : البغاة ، وهم كل من خرج على إمام عادل ( 1 ) ، ويجب قتاله
مع دعاء الإمام أو من نصبه ، على الكفاية ، إلا أن يرجعوا ، وهم قسمان :
من له فئة ، فيجهز على جريحهم ويتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم . ومن لا فئة
له ، فلا يجهز على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم . ولا يحل
سبي ذراري الفريقين ولا نساؤهم ولا أموالهم .
هامش
( 1 ) أي معصوم .