تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
على الخصوص ، بل يصرف الإمام حاصلها في المصالح . والموات وقت الفتح للإمام ، لا يتصرف فيها إلا بإذنه . هذا حكم الأرض المغنومة ( 1 ) وأما أرض الصلح : فلأربابها ، ولو باعها المالك انتقل ما عليها من الجزية إلى رقبته ، ولو أسلم سقط ما على أرضه أيضا ( 2 ) ولو شرطت الأرض للمسلمين كانت كالمغنومة ( 3 ) وأما أرض من أسلم عليها أهلها طوعا فلأربابها ، وليس عليهم سوى الزكاة مع الشرائط . وكل أرض ترك أهلها عمارتها فالإمام يقبلها ويدفع طسقها ( 4 ) من المتقبل إلى أربابها ، وكل من أحيى أرضا مواتا بإذن الإمام فهو أحق بها ، ولو كان لها مالك كان عليه طسقها له ، وإلا فللإمام ، ومع غيبته فهو أحق ، ومع ظهوره له رفع يده . وشرط التملك بالإحياء : أن لا يكون في يد مسلم ، ولا حريما لعامر ، ولا مشعرا لعبادة ، ولا مقطعا ( 5 ) ولا محجرا . والإحياء بالعادة ، والتحجير لا يفيد التمليك بل الأولوية .
هامش
( 1 ) في سائر النسخ : المفتوحة عنوة . ( 2 ) في سائر النسخ إضافة : وملكها على الخصوص . ( 3 ) في سائر النسخ : كالمفتوحة . ( 4 ) الطسق : الضريبة . ( 5 ) أي بشرط أن لا تكون الأرض مما أقطعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام لأحد المسلمين أو غيرهم ، وإن لم يحيه بعد ، فإن الإحياء بالعادة ، إلا أن يهمل ، فيلزمه الحاكم بالإحياء أو يرفع يده عن الأرض .