الفصل الرابع - في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
:
وهما يجبان عقلا على الكفاية ( 1 ) بشروط أربعة : أن يعلم المعروف
والمنكر ، وأن يجوز تأثير الانكار ( 2 ) وأن لا يظهر أمارة الإقلاع ،
وانتفاء المفسدة ( 3 ) .
والمعروف قسمان : واجب وندب ، فالأمر بالواجب واجب ،
وبالمندوب مندوب . وأما المنكر فكله قبيح فالنهي عنه واجب .
وينكر أولا بالقلب ، ثم باللسان ، ثم باليد . ولو افتقر إلى الجراح لم
يفعله إلا بإذن الإمام .
والحدود لا يقيمها إلا بأمره .
ويجوز للرجل إقامة الحد على عبده وولده وزوجته ( 4 ) إذا أمن
الضرر .
هامش
( 1 ) في حفظ كلية الشرائع وصون النواميس ، ولولا هما لما قامت شريعة ولا
استقامت ملة .
( 2 ) لم يلتزم بعضهم بهذا الشرط وقال : الحق إن نفس الانكار مطلوب
لصاحب الشريعة ، وهو عبادة في ذاته سواء أثر في المنكر عليه أم لا . فهو على
التحقيق من الثمرات لا الشروط كما في تعليقة كاشف الغطاء على التبصرة .
( 3 ) إن كانت المفسدة في الدين أو الدنيا نوعا أو شخصا ضررا معتدا به لا
مطلقا - كما في تعليقة كاشف الغطاء على التبصرة .
( 4 ) اشترط الفقهاء في هذا أن يكون الرجل فقيها جامعا للشرائط ، وإلا فلا
يجوز له إلا تعزيرهم بما لا يبلغ الحد والجرح تأديبا ، كما يجوز ذلك للمعلم أيضا .