تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

الفصل الرابع - في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

: وهما يجبان عقلا على الكفاية ( 1 ) بشروط أربعة : أن يعلم المعروف والمنكر ، وأن يجوز تأثير الانكار ( 2 ) وأن لا يظهر أمارة الإقلاع ، وانتفاء المفسدة ( 3 ) . والمعروف قسمان : واجب وندب ، فالأمر بالواجب واجب ، وبالمندوب مندوب . وأما المنكر فكله قبيح فالنهي عنه واجب . وينكر أولا بالقلب ، ثم باللسان ، ثم باليد . ولو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلا بإذن الإمام . والحدود لا يقيمها إلا بأمره . ويجوز للرجل إقامة الحد على عبده وولده وزوجته ( 4 ) إذا أمن الضرر .
هامش
( 1 ) في حفظ كلية الشرائع وصون النواميس ، ولولا هما لما قامت شريعة ولا استقامت ملة . ( 2 ) لم يلتزم بعضهم بهذا الشرط وقال : الحق إن نفس الانكار مطلوب لصاحب الشريعة ، وهو عبادة في ذاته سواء أثر في المنكر عليه أم لا . فهو على التحقيق من الثمرات لا الشروط كما في تعليقة كاشف الغطاء على التبصرة . ( 3 ) إن كانت المفسدة في الدين أو الدنيا نوعا أو شخصا ضررا معتدا به لا مطلقا - كما في تعليقة كاشف الغطاء على التبصرة . ( 4 ) اشترط الفقهاء في هذا أن يكون الرجل فقيها جامعا للشرائط ، وإلا فلا يجوز له إلا تعزيرهم بما لا يبلغ الحد والجرح تأديبا ، كما يجوز ذلك للمعلم أيضا .