ويستحب المرابطة ثلاثة أيام إلى أربعين فإن زادت كانت جهادا ،
ويجب بالنذر ( وشبهه ) ( 1 ) .
الفصل الثاني - فيمن يجب جهادهم
:
وهم ثلاثة أصناف :
الأول : اليهود والنصارى والمجوس ، وهؤلاء يقتلون إلى أن يسلموا
أو يلتزموا شرائط الذمة ، وهي : قبول الجزية ، وأن لا يؤذوا المسلمين ،
وأن لا يتظاهروا بالمحرمات كشرب الخمر ، وأن لا يحدثوا كنيسة ولا
يضربوا ناقوسا ، وأن يجري عليهم أحكام المسلمين .
فإن التزموا بهذه كف عنهم ، ولا حد للجزية بل بحسب ما يراه الإمام
ولا تؤخذ من الصبيان ، والمجانين والبله والنساء ، ويجوز وضعها على
رؤوسهم وأراضيهم ، ولو أسلموا سقطت ، ولو مات الذي بعد الحول
أخذت من تركته ويجوز أخذها من ثمن المحرمات . ومستحقها المجاهدون .
وليس لهم استيناف بيعة ولا كنيسة في دار الاسلام ، ويجوز تجديدهما ،
ولا يجوز أن يعلو الذمي على بناء المسلمين ، ويقر ما ابتاعه من مسلم على
هامش
( 1 ) جاء في ( تذكرة الفقهاء ) : ( قال سلمان : سمعت رسول الله يقول
رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ) وتستحب المرابطة بنفسه
وغلامه وفرسه . ولو عجز عن المرابطة بنفسه ، رابط فرسه أو غلامه أو
جاريته ، أو أعان المرابطين . ويستحب الحرس في سبيل الله ، قال ابن عباس :
سمعت رسول الله يقول : ( عينان لا تمسهما النار : عين بكت من خشية الله ،
وعين باتت تحرس في سبيل الله ) .