وصفة ذلك كما قلنا في أفعال العمرة ، وطواف النساء واجب على كل حاج .
فإذا فرغ من هذه المناسك رجع إلى منى وبات بها ليلتي الحادي عشر
والثاني عشر من ذي الحجة واجبا ، ويرمى في اليومين الجمار الثلاث ، كل
جمرة في كل يوم ، بسبع حصيات ، يبدأ بالجمرة الأولى ويرميها عن يسارها
مكبرا ( 1 ) داعيا ، ثم الثانية كذلك ، ثم الثالثة ، ولو نكس أعاد على ما
يحصل معه الترتيب .
ووقت الرمي : ما بين طلوع الشمس إلى غروبها .
ولا يجوز الرمي ليلا إلا للمعذور كالخائف والرعاة والعبيد ، فإن
أقام اليوم الثالث رماها أيضا وإلا دفن حصاه بمنى ، ولو بات الليلتين
بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة ، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا
بالعبادة . ويجوز أن يخرج بعد نصف الليل .
ويجوز النفر الأول لمن اتقى ( الصيد والنساء ) إذا لم تغرب الشمس
في الثاني عشر بمنى ، ولا يجوز لغيره ، فإن نفر كان عليه شاة ، والنافر
في الأول يخرج بعد الزوال ، وفي الثاني يجوز قبله .
ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد مقدما ، ولو نسي جمرة وجهل
عينها رمى الثلاث ، ولو نسي الرمي حتى دخل مكة رجع ورمى ، فإن
تعذر مضى ورمى في القابل أو استناب مستحبا .
هامش
( 1 ) ( صورته : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر على ما
هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام ) ( شرائع الاسلام .