لا يقتضي طرح هذه الفقرة أيضا ، بل هو بعموم لسانه معمول به كما لا يخفى .
مسألة 12 : " جواز العدول . . . إلخ " .
مع عدم استلزام استيناف ما أتى به بقصد السابقة ، زيادة مبطلة ولو سهويا ،
وإلا فالأقوى الإعادة فقط ، ووجه الكل ظاهر خصوصا الأخير ، لأن الاتمام بقصد
العصر بلا استيناف لما أتى به بقصد الظهرية ، يلزم : إما كون عصره بعد الجزء
الكفائي أو واقعا للعصر بالعدول ، وكلاهما باطلان ، ومع الاستيناف يلزم الزيادة
المبطلة ، اللهم إلا أن يدعى انصراف عنوان الزيادة إلى صورة إتيانها بقصد جزئيتها
للصلاة بما لها من العنوان ظهرا أم عصرا ، ( إذ حينئذ ) لا يصدق على المأتي به ثانيا
الزيادة بهذا المعنى ، لأن ما أتى به أولا كان بقصد الظهرية ، وما يؤتي به ثانيا كان
بقصد العصرية ، ولا زيادة حينئذ بالمعنى المزبور ، فكان نظير ما لو أتى في الصلاة
أفعالا بقصد صلاة أخرى غير شخص هذه الصلاة ، فإنه لا يصدق عليه مثلها
الزيادة ، ( ولكن ) الانصاف منع الانصراف المزبور وتمامية إطلاق الزيادة على ما
أتى به بقصد جزئيته لشخص هذه الصلاة بعد ما أتى به أولا أيضا كذلك ، وإن
اختلف عنوان الشخص في حال كل واحد من العملين ، والله العالم .
مسألة 14 : " هذا القول أحوط . . . إلخ " .
لا يترك خصوصا في صورة يكون العذر حيضا أو نفاسا ، لكون فرض الحيض
مورد النص ( 1 ) ، والنفاس أيضا ملحق به ، لأنه حيض محتبس ، بل ويتعدى منهما
إلى سائر الأعذار ، ولقد شرحنا الحال في باب الحيض من طهارتنا ، فراجع .
مسألة 16 : " فهل يجب الاتيان . . . إلخ " .
الأقوى إتيان الأولى ، لأنه بعد ضعف احتمال تعين الثانية ، لعدم المقتضي له ،
فالأمر يدور بين التعيين والتخيير ، وبعد تسليم عدم اقتضاء دليل الترتيب في المقام
شيئا ، لعدم نظره إلى مثل هذه الصورة ، فالاشتغال يقتضي التعيين كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 596 باب 48 من أبواب الحيض ح 1 .