كونه الوضوء استعمالا له .
مسألة 20 : ( ولا يبعد الصحة . . . إلخ ) .
الأقوى بطلان الوضوء ، لأن تجريه منشأ لصدور الفعل منه مبعدا له ، فلا يصلح
للتقرب به كما هو ظاهر .
قوله ( أو خوف عطش . . . إلخ ) .
ما لم يترتب عليه الضرر في مانعيته عن الصحة نظرا جدا ، لبقاء رجحان عمله
حينئذ بحاله ، وتوهم عدم الجمع بين مصلحة الوضوء والتيمم في زمان واحد نظر
جدا ، إذ ذلك تمام في غير موارد نفي وجوب الوضوء ، للحرج غير الرافع للقدرة التي
هي شرط المصلحة في الوضوء كما لا يخفى ، نعم ، لو فرض وجوب إتلاف مائه ولو
لحفظ نفس محترمة أو حرمة استعماله لضرر أو غيره يجيئ شبهة عدم القدرة في
الاستعمال ، فلا يبقى للوضوء حينئذ مصلحة ، فيبطل ، لعموم قوله : وكان يقدر على
الوضوء ( 1 ) في بعض النصوص ، مضافا إلى إمكان جعل عدم الوجدان في الآية ( 2 )
كناية عن مطلق عدم القدرة ، فيكون بقرينة أخذها في لسان الدليل دخيلة في
المصلحة نظير سائر القيود المأخوذة فيها ، والله العالم .
مسألة 23 : ( وينوي هو الوضوء . . . إلخ ) .
في كون المقام من باب النيابة أو التولية ، محل تأمل ، والأحوط قصدهما .
قوله ( في أجزائه . . . إلخ ) .
بمعنى مبطليته لها فقط دون بقية الأجزاء ، ما لم يستلزم تداركها محذورا آخر في
العمل كزيادة في باب الصلاة ، أو الرطوبة الخارجية الأجنبية في اليد اليسرى في
الوضوء وأمثالهما ، فإنه حينئذ يبطل تمام العمل كما لا يخفى .
قوله ( بخلاف الرياء ) .
قد أشرنا إلى إشكاله .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 990 باب 19 من أبواب التيمم ح 6 .
( 2 ) النساء 43 .