فيه .
مسألة 5 : ( لكن الأحوط . . . إلخ ) .
بل لا يترك الاحتياط المزبور ، لاحتمال ملكية الحرام تصرفه بعد ، اللهم ( إلا ) أن
يدعى بكونه بحكم التالف ولا يكون بنظرهم أمرا موجودا ، بل كان من الأعراض
الطارية على الأجسام ، فإنه حينئذ لا مجال لحرمة التصرف فيه وأن أمكن الانتفاع
به أيضا ، لأن الحرمة فرع بقاء ملكيته للغير ، وهو فرع عدم كونه بمنزلة التالف عرفا ،
اللهم ( إلا ) أن يدعى أن جواز الانتفاع به في جهة من الجهات يجعل مثله بحكم الموجود
فيبقى حينئذ جهة الملكية ، ولا أقل من حق اختصاصه به المانع من جواز تصرفه فيه ،
وإلى مثل هذه الجهات نظرنا في الاشكال بمسحه بها في أمثال هذه المقامات ، بل
ومع الشك في رضاه بتصرف الغير يحرم أيضا ، إلا مع سبق علمه برضاه
فيستصحب ، وإلا ، فعموم ( لا يحل مال إلا من حيث ما أحله الله ) ( 1 ) يقتضي حصر
الجواز في هذه الجهة ، فمع الشك فيه يستصحب عدمها كما لا يخفي ، وذلك هو الوجه
في أصالة الحرمة في الأموال .
مسألة 18 : ( ولم يكن بقصد التخلص . . . إلخ ) .
بل ولو كان بقصده ، لا يثمر في الصحة ما لم يتب ، فإنه وقع منه مبغوضا بنهيه
الأول الساقط فعلا ، لحكم العقل باختيار أقل القبيحين ، نعم ، لو تاب أمكن دعوى
عدم وقوعه من حين توبته مبغوضا ، لأن التوبة يرفع الاستحقاق الناشئ بتقصيره
السابق من حينه ، والمفروض أنه من بعد توبته أيضا لا تقصير له فيه ، بل يصدر
الفعل منه مضطرا في اختياره ، فلا يكون مبعدا فيقع مقربا محضا كما لا يخفى والله
العالم .
قوله ( وإن لم يمكن التفريغ . . . إلخ ) .
في صورة صدق الاستعمال في إبقائه فيه ، وإلا فلا مجال لجواز الوضوء فيه مع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 375 باب من أبواب الأنفال ح 2 .