مسألة 10 : " ودعوى عدم الصحة . . . إلخ " .
بعد تصريحه في كلامه بنفي الوصية بعقد المضاربة بأن يكون من باب الوصية ،
بالنتيجة لا يبقى مجال لهذه الدعوى كما لا يخفى على من لاحظ صدر الكلام وذيله .
مسألة 12 : " أقربها الانفساخ . . . إلخ " .
في إطلاقه منع ، إذ لا وجه له مع عدم وكالة الشريك الفاسخ في فسخ حق
شريكه ، فللمضارب حينئذ تقسيم ما بيده من المال مع الفاسخ واشتغاله بعمله .
مسألة 17 : " مقتضى المعاملة . . . إلخ " .
ومرجع هذا الوجه في الحقيقة إلى أن مجرد كون المعاملة في ذمة المضارب ،
يقتضي الوفاء من ماله إلا إذا اشترط - ولو ضمنا - الوفاء من غيره ، ومع عدم وفائه ،
طبع الذمة المزبورة يقتضي الوفاء من ماله بلا احتياج في ذلك إلى اقتضاء عقد
المضاربة شرطا ضمنيا متعلقا بالوفاء من ماله في ظرف عدم وفاء المالك ، وربما
يشهد بمثل هذه الجهة أيضا السيرة القطعية في الرجوع إلى العامل في ظرف عدم وفاء
غيره .
مسألة 19 : " في الصحة العمومات . . . إلخ " .
مع احتمال دخل العين في حقيقة المضاربة عرفا لا يثمر العمومات ، ومع الجزم
بعمله لا يحتاج إلى التشبث بها ، بل يكفيه فيه بناؤهم على عدم اعتباره بضميمة
عدم الردع من الشارع الكافي في امضائها ، وبمثل هذا البيان ربما لا يحتاج في أبواب
المعاملات إلى التشبث بالعمومات ولو لدفع احتمال القيود الزائدة عما يعتبره
العرف ، إذ يكفي في ذلك عدم وصول الردع من الشارع ، نظير باب ظواهر الألفاظ ،
وسائر ما قامت على اعتبارها بناء العقلاء . نعم ، لو لم يكف عدم ثبوت الردع في
الامضاء - ولو بضميمة مقدمات نقض الغرض - يحتاج في الامضاء إلى عمومات
الباب ، لدفع احتمال مثل هذه القيود الزائدة عما يعتبر العرف في حقيقتها ، فتدبر ،
فافهم .
تعليقة على العروة — صفحة 279
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٧٩