والوسط في المقام وإن قلنا : بامكان التفكيك بينهما في لزوم العقود ، إذ هي جهة
زائدة عن مضمون العقد فلا بأس بتقييد مضمون دليله على وجه يشمل المنقطع
الأول ، لعدم منافاته لشخصيته ، بخلاف الوسط لمنافاته له ، ولكن ذلك أيضا بناء
على منافاة نفس وجوب الوفاء لزمان الخيار ، وإلا كما هو المختار لا مجال للتفكيك
المزبور في باب الخيارات أيضا ، لعدم منافاة انقطاع الوسط شخصية الحكم ، لأنه
ما لم يفسخ باق بشخصه على حاله ، ولقد أوضحنا هذه المقالة في خيارات بيعنا ،
فراجع ( 1 ) .
وبالجملة نقول : إنه على المشرب الأول لا محيص من عدم صحة العقد بعد طرو
أحد الحوادث المزبورة ، ومقتضاه حينئذ جريان الاشكال في صورة الحجر للسفه أو
الفلس في الأثناء أيضا ، لوحدة مناط الشبهة ، ثم لئن شككنا في كيفية مضمون
العقد التابع له دليل امضائه أمكن المصير إلى استصحاب الحكم الثابت على عنوان
الكامل المختار المقتضي لثبوته مهما ارتفع المحذور ، وذلك حاكم على استصحاب
حكم المخصص كما هو ظاهر ، نعم ، في المنقطع الأول لا مجرى لهذا الأصل ، فيرجع
إلى استصحاب فساد العقد ، فتدبر ، فإنه دقيق .
مسألة 5 : " ليس مفوتا . . . إلخ " .
ولكن بعض العمومات شاملة للمقام أيضا ، فبناء على هذا القول يشكل أمره .
مسألة 6 : " لأنه أقدم . . . إلخ " .
فيه أيضا اشكال قد مر منا نظيره مرارا ، وهكذا في صورة علمه مع كون عمله
بداعي الوفاء بعقده مع غيره ، فإنه بحكم أمر الغير اجماعا .
مسألة 8 : " المشروطة . . . إلخ " .
مع كون المشروط ما يساوق مضمونها ، وإلا فبنفسها يشكل حصولها بغير انشاء
سببها المخصوص كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليها .