العمل ، وفي المقام على فرض الصحة لا يشك في كون ما بيده رابعة ، بل هو جازم به
فيعلم حينئذ إجمالا بخلل في التعبد في هذه الصورة ، إما لعدم الأثر ، أو لعدم الشك في
ظرف الفراغ عن الأثر ، بل في مثل هذه الصورة لا يجري الاستصحاب أيضا ، ولو قلنا
بجريانه في الركعات ، لعين المحذور السابق ، فضلا عما لو لم نقل به كما هو التحقيق ،
وحينئذ لا مصحح للصلاة الثانية ، نعم ، تجري قاعدة الفراغ في الأولى بلا معارض كما
لا يخفى .
مسألة 29 : " إعادة الصلاتين . . . إلخ " .
بل تجب إعادة الثانية فقط إن كان الشك قبل سلامها ، لعين ما ذكرناه في
سابقه ، وكذا الحال في العشائين حرفا بحرف ، وهكذا الأمر في الفرع الثلاثين ، لوحدة
المناط في الجميع ، وهكذا الأمر في فرع الواحد والثلاثين .
مسألة 32 : " له أن يتم الثانية . . . إلخ " .
وإن لم يجب من جهة جريان قاعدة الفراغ في الأولى دون الثانية ، لعدم أثر عملي
لأصله كما لا يخفى .
مسألة 36 : " ويحتمل جريان . . . إلخ " .
وهذا الاحتمال ضعيف جدا ، كما أشرنا إلى وجهه كرارا في نظائره ، فالأقوى فيه
ما أفاده أولا فتدبر .
مسألة 37 : " والأوجه الثاني . . . إلخ " .
بل الأقوى هو الأول ، لقاعدة الاشتغال في فرص جزمه بسلام احتمل إتيانه ،
لجريان ما ذكرنا من العلم الاجمالي بأحد الخللين في دليل التعبد في مثله كما لا يخفى على
المتأمل .
مسألة 39 : " وجوب العود . . . إلخ " .
في وجوبه نظر ، لحدوث الشك في قيام يصلح للجزئية ، وشأن قاعدة التجاوز
جريانها في مثله ، ومجرد العلم بوجود قيام باطل في البين محتمل الانطباق على غيره غير
مضر بالمقام كما لا يخفى ، ولكن الأحوط مع ذلك العود والاتيان بالمشكوك بقصد ما في
تعليقة على العروة — صفحة 145
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤٥