والنصارى ؟ قال : " فمن إذا " ( 1 ) ؟
وهم الذين قال ( صلى الله عليه وآله ) لهم : " ألا لأعرفنكم ترتدون بعدي كفارا يضرب بعضكم
رقاب بعض " ( 2 ) .
وهم الذين قال لهم : " إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة ، وأنه سيجاء برجال
من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي ؟ فيقال : إنك لا تدري ما
أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " ( 3 ) .
وهم الذين قال لهم : " بينما أنا على الحوض إذ مر بكم زمرا فتفرق بكم الطرق
فأناديكم : ألا هلموا إلى الطريق ، فينادي مناد من ورائي : إنهم بدلوا بعدك ،
فأقول : ألا سحقا ألا سحقا " ( 4 ) .
وهم الذين قال لهم عند وفاته : " جهزوا جيش أسامة " ، ولعن من تخلف عنه ،
فلم يفعلوا ( 5 ) .
وهم الذين قال لهم : " ائتوني بدواة وكتف ، أكتب لكم كتابا لن تضلوا
بعدي " ( 6 ) ، فلم يفعلوا ، وقال أحدهم : دعوه فإنه يهجر ، ولم ينكر الباقون عليه ،
هذا مع إظهارهم الإسلام ، واختصاصهم بصحبة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ورؤيتهم الآيات ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 2 / 2054 ، ح 4822 . جامع الأصول : 10 / 409 ، ح 7472 . الطرائف : 2 / 72 .
بحار الأنوار : 23 / 165 ، وج 28 / 30 .
( 2 ) الشافي : 177 - الطبعة الحجرية . بحار الأنوار : 23 / 166 .
( 3 ) صحيح مسلم : 4 / 2194 ، ح 58 . الطرائف : 2 / 69 . بحار الأنوار : 23 / 165 ، وج 28 / 25 .
( 4 ) الشافي : 177 - الطبعة الحجرية . بحار الأنوار : 23 / 165 .
( 5 ) تقدمت تخريجاته في الفصل الثاني .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل : 4 / 299 . صحيح البخاري : 1 / 39 ، وج 4 / 85 و 121 ، وج 6 / 11 .
المعجم الكبير : 11 / 36 و 445 . حلية الأولياء 5 / 25 .