الموت وهم ينظرون ) ( 1 ) .
وهم الذين كانوا يلتمسون من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمكة القتال وينازلونه في الجهاد
منازلة ، ويرون أن الصواب خلاف ( 2 ) ما تعبدوا به في تلك الحال من الكف
والإمساك ، فلما حصلوا في المدينة ( 3 ) ، وتكاثر معهم الناس ، ونزل عليهم فرض
الجهاد ، وأمروا بالقتال ، كرهوا ذلك ، وطلبوا التأخير من زمان إلى زمان ، ونزل
فيهم : ( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم
يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم ( 4 ) كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب ) ( 5 ) ، فيما
اتصل بهذه الآية من الخبر عن أحوالهم ، والإبانة عن زللهم .
وهم الذين أظهروا الأمانة والطاعة ، وأضمروا الخيانة والمعصية ، حتى نزل فيهم :
( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ) ( 6 ) .
وهم الذين كفوا عن الإثخان في القتل يوم بدر ، وطمعوا في الغنائم ، حتى نزل
فيهم : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم
* لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 5 و 6 .
( 2 ) في " ش " : ويروون أن الصواب في خلاف .
( 3 ) في " ش " : بالمدينة .
( 4 ) إلى هنا تنتهي نسخة " ش " .
( 5 ) سورة النساء : 77 .
( 6 ) سورة الأنفال : 27 .
( 7 ) سورة الأنفال : 67 و 68 .