الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) ( 1 ) ، وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إن من أصحابي ( 2 )
[ من ] لا يراني بعد أن يفارقني " ( 3 ) ، فأي نسبة بين الطبقتين ، وأي تقارب بين
القبيلتين ، لولا [ ما ] مع خصومنا من العصبية التي حرمتهم حسن التوفيق .
وقد قال بعض المعتزلة لأحد الشيعة : إن أمركم - معشر الشيعة - لعجيب ،
ورأيكم طريف [ غير مصيب ] ، لأنكم أقدمتم على وجوه الصحابة الأخيار ،
وعيون الأتقياء الأبرار ، الذين سبقوا إلى الإسلام ، واختصوا بصحبة
الرسول ( 4 ) ( صلى الله عليه وآله ) ، [ وشاهدوا المعجزات ، ] وقطعت أعذارهم الآيات ، وصدقوا
بالوحي ، وانقادوا إلى الأمر والنهي ، وجاهدوا المشركين ، ونصروا رسول رب
العالمين ، ووجب أن يحسن بهم الظنون ، ويعتقد فيهم الاعتقاد الجميل ، فزعمتم
أنهم خالفوا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وعاندوا أهله من بعده ، واجتمعوا على غصب حق
الإمام ( 5 ) ، وإقامة الفتنة في الأنام ، واستأثروا بالخلافة ( 6 ) ، [ وسارعوا ] إلى الترأس
على الكافة ، وهذا مما تنكره العقول وتشهد أنه مستحيل ، فالتعجب منكم طويل !
قال له الشيعي ( 7 ) : أما المؤمنون من الصحابة ( 8 ) الأخيار ، والعيون من الأتقياء
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 144 .
( 2 ) في " ح " : الصحابة .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : 6 / 290 و 307 و 312 و 317 . الشافي في الإمامة : 177 - الطبعة
الحجرية - . بحار الأنوار : 23 / 165 .
( 4 ) في " ش " : بصحبته .
( 5 ) في " ش " : الإمام حقه .
( 6 ) في " ح " : في الخلافة .
( 7 ) في " ح " : قال الشيعة .
( 8 ) في " ح " : أصحابه .