وجد ( 1 ) وهزل ، وأنه لم يبق شئ من علوم الديانات ، ومفهوم الرياضات ،
ورسوم الأدبيات ، إلا وقد خاض فيه ، وعرف متصرفاته وعجائبه ومعايبه ( 2 ) ،
حتى إني لم أر أحدا يقول إنه أحاط علما بأسماء تصنيفاته ( 3 ) ، ولا علم مبلغ
تأليفاته ، إن هذا لشئ عظيم ( 4 ) !
ومن عجيب أمرهم : أنهم يسمعون قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في علي ( عليه السلام ) : " أنا مدينة
العلم وعلي بابها " ( 5 ) ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) [ فيه ] : " أقضاكم علي " ( 6 ) ، وقوله [ فيه ] :
" علي مع الحق ، والحق مع علي ، اللهم أدر الحق [ مع علي ] حيثما دار " ( 7 )
ويقطع أعذارهم الإجماع [ على ] فقر الصحابة إليه [ بل وسؤالهم ، لمن دونه ،
وهو ابن عباس الذي كان عمر يفتقر إليه ] في المسائل ويقول [ له ] : " غص يا
غواص " ( 8 ) مع اعتراف ابن عباس ( رحمه الله ) بأنه أخذ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، [ ومن قوله
إذا ذكر عنده : ذاك حديث يأكل الأحاديث ، ] ثم إنهم يدعون مع هذا كله أن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) [ لم ] يعرف الحكم في عتق موالي صفية عمته حيث نازعه الزبير بن
العوام ورافعه إلى عمر بن الخطاب ، حتى عرفه عمر [ الصواب ] ، وقال له : إن
الزبير أحق [ منه ] بميراث من أعتقته صفية ، فرجع إلى قوله ، ورضي بحكمه ،
هامش
( 1 ) في " ح " : وجدل .
( 2 ) في " ش " : ومعانيه .
( 3 ) في " ش " : مصنفاته .
( 4 ) في " ح " : إن هذا لعظيم .
( 5 ) الفصول المختارة : 135 . المستدرك على الصحيحين : 3 / 126 - 127 . بحار الأنوار : 10 / 445 .
( 6 ) الفصول المختارة : 135 ، الصراط المستقيم : 2 / 9 و 10 . بحار الأنوار : 10 / 445 .
( 7 ) الفصول المختارة : 135 . بحار الأنوار : 10 / 445 .
( 8 ) تنبيه الخواطر : 2 / 5 . بحار الأنوار : 40 / 195 .