الفصل الثالث
في ( 1 ) أغلاطهم في الاختيار
ومن عجيب أمرهم : اعترافهم بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان مشفقا على ( 2 ) أمته ،
رؤوفا بمعتقدي ( 3 ) شريعته ، مجتهدا في مصالحهم ، حريصا على منافعهم ،
لا يقف في ذلك دون غاية ، ولا يقصر عن نهاية ، وبهذا وصفه الله تعالى في كتابه
حيث يقول جل اسمه : [ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ] ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز
عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) ( 4 ) ، ثم يزعمون أنه مع ذلك مضى من الدنيا
ولم يختر لأمته [ إماما ] ، ولا استخلف عليهم ( 5 ) رئيسا ، وعول عليهم في اختيار
الإمام ، وتقديمه على الأنام ، مع علمه بأن اختيارهم لا يبلغ اختياره ، ورأيهم لا
يلحق رأيه ، إذ كان أبصر [ منهم ]
هامش
( 1 ) في " ش " : ومن .
( 2 ) في " ح " : شفيقا في .
( 3 ) في " ش " : بمقتدي .
( 4 ) سورة التوبة : 128 .
( 5 ) في " ش " : عليها .