أبواب الدور ليتبرك بها ، وجرت بذلك السنة عندهم حتى صاروا يتعمدون عمل
نظيرها على أبواب دور أكثرهم .
وأما بنو سنان : فأولاد الذي حمل الرمح الذي على سنانه رأس الحسين ( عليه السلام ) .
وأما بنو المكبري : فأولاد الذي كان يكبر خلف رأس الحسين ( عليه السلام ) ، وفي ذلك
يقول الشاعر ( 1 ) :
ويكبرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
وأما بنو الطشتي : فأولاد الذي حمل الطشت الذي ترك فيه رأس الحسين ( عليه السلام ) ،
وهم بدمشق مع بني الملحي معروفون .
وأما بنو القضيبي : فأولاد الذي أحضر القضيب إلى يزيد لعنه الله لنكت ثنايا
الحسين ( عليه السلام ) .
وأما بنو الدرجي : فأولاد الذي ترك الرأس في درج جيرون ( 2 ) ، وهذا لعمرك
هو الفخر باب من أبواب دمشق إلى الواضح ، لولا أنه فاضح .
وقد بلغنا أن رجلا قال لزين العابدين ( عليه السلام ) : إنا لنحبكم أهل البيت ، فقال ( عليه السلام ) :
" أنتم تحبونا حب السنورة ( 3 ) من شدة حبها لولدها تأكله " .
هامش
( 1 ) هو أبو محمد عبد السلام بن رغبان المعروف ب " ديك الجن " ، أصله من مؤتة ، وولد في
حمص ، ترجمه الشيخ عباس القمي في الكنى والألقاب : 2 / 212 . وورد هذا البيت في
أدب الطف : 1 / 288 .
( 2 ) سقيفة مستطيلة على عمد وسقائف ، حولها مدينة تطيف بها ، وهي بدمشق ، في وسطها
كالمحلة باب الجامع الشرقي إليها يسمى باب جيرون ، وقيل : جيرون قرية الجبابرة في
أرض كنعان . ( مراصد الاطلاع : 1 / 366 ) .
( 3 ) السنور : حيوان أليف من الفصيلة السنورية ورتبة اللواحم ، من خير مآكله الفأر ، ومنه أهلي
وبري ، وهي سنورة . ( المعجم الوسيط : 1 / 454 ) .