قال : ولم أكن أسمع خبر الليث بن سعد منفردا من جملة الحاضرين ، لكن سمعته
في جملة السامعين ، ثم عدت إليه في وقت آخر فسألته أن يملي علي ما رواه فلم
يفعل ، واتهمني بالتشيع ، وأوصى أصحابه أن لا يمكنونني منه ، فلم هذا ، وما
سببه ؟ إن كان الخبر كذبا فقد حرمت عليه روايته ، وإن كان صدقا فليس له أن
يمنع طالبه .
ومن عجيب أمرهم ، وظاهر بغضهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) : أنهم إذا ذكروا الإمام
الحسن بن علي ( عليه السلام ) الذي هو ولد رسول الله وريحانته وقرة عينه والذي نحله
الإمامة وشهد له بالجنة حذف من اسمه الألف واللام ويقال : " حسن بن علي " ،
ولأولاده : " أولاد حسن " ، استصغارا له ، واحتقارا لذكره ، ثم يقولون مع ذلك :
" الحسن البصري " فيثبتون في اسمه الألف واللام إجلالا له وإعظاما ، وتفخيما
لذكره وإكراما ، وذلك أن هذا البصري كان متجاوزا عن ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهو
القائل في عثمان : " قتله الكفار وخذله المنافقون " ولم يكن في المدينة يوم قتله
التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة — صفحة 114
مساهمون: أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي
ص١١٤