ويتناهون مع من تبعهم في حربه ، ولا يسمون مع ذلك أهل الردة ، ومعلوم أن منع
الزكاة يدخل في جملة الحرب ، لأن أحدا لا يرى حمل الزكاة إلى من يحاربه
ويستحله فيكون على حكمه مانع الزكاة من غير خطأ مرتدين ، والذين أضافوا
إلى منعها البغي ، والمشاقة ، وتجريد السيف ، وإقامة الفتنة ، غير مرتدين !
هذا وقد بلغهم قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " حربك يا علي حربي ، وسلمك سلمي " ( 1 ) ،
وقد علمنا أن من حارب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كافر فيجب أن [ يكون ] ( 2 ) من حارب
أمير المؤمنين كافرا كذلك .
ومن عجيب أمرهم : أنهم يسمون أنفسهم بالسنة وقد غيروها وبدلوها
واستحدثوها بآرائهم وعقولهم ما ليس منها ، ويدعون أنهم أهل الجماعة مع
أقوالهم المختلفة ، وقياساتهم المتضادة ، وتكون الشيعة عندهم أهل بدعة ،
وأقوالهم متفقة ، ومعهم النص في كل حاجة !
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي : 4 / 132 . شرح نهج البلاغة : 2 / 461 ، وج 18 / 214 ، وج 20 / 402 . بحار
الأنوار : 32 / 331 .
( 2 ) أضفناه لاقتضاء السياق .