لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ولولده ولأهل بيته بالبغضة ، ثم عمل على احتياله لقتله ( 1 )
حتى كفاه الله شره ، ولما مضى بسيئ عمله ورث ابنه عبد الرحمن عداوة أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، وبارزه مع معاوية بالحرب ، وجاهره ببغضه والمقت حتى هلك
إلى النار .
فمن العجب : أن يكون من هذه صفته " سيف الله " وما ترى المخالفين ينقلون
من نعوت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وصفاته إلى أعدائه وشنائه أما سمعوا قاتلهم الله قول
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من لقي الله عز وجل وفي قلبه مقت لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لقي الله
يهوديا " ( 2 ) ؟ بلى قد سمعوا هذا ، ولكن من عبد هواه أهلكه ضلاله !
ومن العجب : أن تمنع بنو حنيفة من حمل الزكاة إلى أبي بكر ولم يصح عندهم
إمامته ، فيسمونهم أهل الردة ، ويستحلون دماءهم وأموالهم ونساءهم ، ثم ينكث
طلحة والزبير بيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويخرجان مع عائشة يستنفرون الخلق عليه ،
هامش
( 1 ) كذا ، والأصوب : ثم احتال لقتله .
( 2 ) روى الصدوق في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 60 ، ح 234 بإسناده عن الحسن بن علي ( عليه السلام ) ،
عن أبيه ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يبغضك من الأنصار إلا من كان أصله يهوديا .
عنه بحار الأنوار : 39 / 301 ، ح 113 .
وروى الديلمي في فردوس الأخبار : 3 / 508 ، ح 5579 بإسناده عن معاوية بن حيدة :
من مات وفي قلبه بغض علي بن أبي طالب فليمت يهوديا أو نصرانيا ، عنه بحار الأنوار :
39 / 305 .
وروى شاذان في الروضة في الفضائل : 12 بإسناده عن معاوية بن أبي سفيان قال :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، لا تبال بمن مات وهو مبغض لك كان
يهوديا أو نصرانيا ، عنه بحار الأنوار : 39 / 250 ، ح 15 .