الحليفة ودعا براحلته فلما استوت على البيداء أهل بالحج ) ( 1 ) .
وروى الشيخان ، عن جابر بن عبد الله ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل حين استوت به
راحلته ) .
قال ابن كثير : وهذه الرواية المثبتة المفسرة أنه أهل حين استوت به راحلته عن ابن عمر
مقدمة على الأخرى لاحتمال أنه أراد أنه أحرم من عند المسجد حين استوت به راحلته ،
وتكون رواية ركوبه الراحلة فيها زيادة علم على الأخرى ، ورواية أنس وجابر وكذا رواية ابن
عباس التي في الصحيح سالمات من المعارض ، قال : وهذه الطرق كلها دالة على القطع أو
الظن الغالب أنه - صلى الله عليه وسلم - أحرم بعد الصلاة وبعد ما ركب راحلته وابتدأت به السير ، زاد ابن
عمر . وهي مستقبلة القبلة .
قال : وما في الصحيح عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل حين استوت به راحلته
أصح وأثبت ، من رواية خصيف الحروري ، عن سعيد بن جبير .
قلت : وجعل أبو جعفر الطحاوي والحافظ حديث ابن عباس هذا جامعا بين الأقوال ،
وأورده ابن القيم ساكتا عليه .
ذكر الاختلاف فيما أهل به - صلى الله عليه وسلم - :
اختلف في ذلك على أربعة أقول :
الأول : الإفراد بالحج .
روى الإمامان : الشافعي وأحمد ، والشيخان ، والنسائي عن عائشة وأحمد ، ومسلم ، وابن
ماجة ، والبيهقي عن جابر بن عبد الله ، وأحمد ، ومسلم ، والبزار ، عن عبد الله بن عمر ،
ومسلم ، والدارقطني ، والبيهقي ، عن ابن عباس ( أنه - صلى الله عليه وسلم - أهل بالحج مفردا ) ( 2 ) .
الثاني : القران .
روى الإمام أحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة والبيهقي عن عمر بن
الخطاب وأحمد عن عثمان وأحمد والبخاري ، وابن حبان ، عن علي ، وأحمد ، والنسائي ،
والشيخان ، والبزار ، والبيهقي ، عن أنس ، والترمذي ، وابن ماجة ، والبزار ، والدارقطني ،
والبيهقي ، عن جابر بن عبد الله ، والإمام أحمد ، وابن ماجة ، عن أبي طلحة : زيد بن سهل
الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - وأحمد ، عن سراقة بن مالك ، والإمامان : مالك ، وأحمد ،
هامش
( 1 ) أحمد 1 / 254 .
( 2 ) حديث عائشة عند الشافعي في المسند 6 / 104 والبخاري 3 / 492 ( 1562 ) ومسلم 2 / 875 ( 122 / 1211 )
ومالك 1 / 335 ( 37 ) والنسائي 5 / 112 وأخرجه ابن ماجة 2 / 988 ( 2966 ) وحديث جابر أخرجه مسلم ( 2 /
881 ) حديث ( 136 / 1213 ) .