تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وفي رواية : بناقته فأشعرها في صفحة سنامها من الشق الأيمن ثم سلت الدم عنها ، وقلدها نعلين ، قلت : وتولى إشعار بقية الهدي وتقليده غيره ، قال : كان صلى الله عليه وسلم معه هدي كثير . قال ابن سعد : وكان على هديه ناجية بن جندب الأسلمي وكان جميع الهدي الذي ساقه من المدينة ( 1 ) . ذكر إحرامه - صلى الله عليه وسلم - : ( فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح أخذ في الإحرام ، فاغتسل غسلا ثانيا ، غير الغسل الأول ، وغسل رأسه بخطمي وأشنان ، قلت : ودهن رأسه بشئ من زيت غير كثير ) ، رواه الإمام أحمد ، والبزار ، والطبراني ، والدارقطني عن عائشة ( 2 ) . وعن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدهن بالزيت - وهو محرم - غير المقتت ) ، رواه الترمذي ، وابن ماجة ( 3 ) . في حديث أبي أيوب عند الشيخين : أنه - صلى الله عليه وسلم - في غسله حزك رأسه بيديه جميعا فأقبل بهما وأدبر ، والله تعالى أعلم ، وطيبته بذريرة وطيب فيه مسك ( 4 ) ، قلت : وبالغالية الجيدة كما رواه الدارقطني والبيهقي والله أعلم في بدنه ورأسه حتى كان وبيص المسك يرى من مفارقه ، ولحيته الشريفة - صلى الله عليه وسلم - ( 5 ) ثم استدامه ، ولم يغسله ، قلت وروى الإمام أحمد ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أيام وهو محرم ( 6 ) ، ورواه الحميدي في مسنده بلفظ : بعد ثالثة ، وهو محرم ) والله تعالى أعلم . ثم لبس إزاره ورداءه ، قلت : ( ولم ينه عن شئ من الأردية إلا المزعفرة ، التي تردع على الجلد ) ، رواه البخاري ، وأبو يعلى ، عن ابن عباس والله تعالى أعلم . وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل : ( ما يلبس المحرم من الثياب ؟ ) فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تلبسوا القميص ، ولا العمائم ، ولا السراويلات ، ولا البرانس ، ولا الخفاف ، إلا أن تكون نعالا ، فإن لم تكن نعالا فخفين دون الكعبين ) ، وفي رواية : ( إلا أن لا يجد نعلين ) ، وفي رواية : ( فمن لم يجد نعلين ) ، وفي رواية : ( فليحرم أحدكم في إزار ، ونعلين ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 124 . ( 2 ) أحمد 6 / 78 والبزار كما في الكشف 2 / 11 ( 1085 ) والدارقطني 2 / 226 . ( 3 ) الترمذي 3 / 294 ( 962 ) وابن ماجة 2 / 1030 ( 3083 وضعفه البوصيري في الزوائد . ( 4 ) البخاري 10 / 384 ( 5930 ) ومسلم 2 / 147 ( 35 / 1189 ) والدارقطني 2 / 222 والبيهقي 5 / 35 . ( 5 ) البيهقي 5 / 34 . ( 6 ) أحمد 6 / 124 وهو عند البخاري 3 / 463 ( 1538 ) ومسلم ( 39 / 1190 ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 452 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي