فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليجعلهما أسفل الكعبين ، ولا تلبسوا من الثياب شيئا
مسه الزعفران ، ولا الورس ، إلا أن يكون غسيلا ، ولا تنتقب المحرمة ، ولا تلبس القفازين ) ، رواه
الإمام أحمد ، والشيخان ، عن ابن عمر ، والله تعالى أعلم ( 1 ) .
وولدت أسماء بنت عميس - زوجة أبي بكر - بذي الحليفة محمد بن أبي بكر -
فأرسلت أبا بكر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول : كيف أصنع ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( اغتسلي
واستثفري بثوب ، وأهلي ) ، وفي رواية : ( وأحرمي ) ، رواه مسلم في حديث جابر الطويل ( 2 ) .
وزاد النسائي ، وابن ماجة ، عن أبي بكر : وتصنع ما يصنع الناس إلا أنها لا تطوف
بالبيت ( 3 ) .
ثم إنه - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين ، قال في الاطلاع : صلى ركعتي الإحرام ، وهما الركعتان
اللتان كان يودع بهما المنزل .
قال ابن القيم : ( ولم ينقل عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى للإحرام ركعتين ) قلت : روى الشيخان
عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يركع بذي الحليفة
ركعتين ، ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل ) ( 4 ) .
قال النووي في ( شرح مسلم ) فيه استحباب صلاة ركعتين عند إرادة الإحرام ، ويصليهما
قبل الإحرام إلى آخره . والله تعالى أعلم .
ثم ركب راحلته القصواء ، قلت : ( واستقبل القبلة قائما ، ثم لبى ) ( 5 ) رواه البخاري ، عن
ابن عمر والله تعالى أعلم .
ذكر إهلاله - صلى الله عليه وسلم - وفي أي مكان أهل :
اختلف في الموضع الذي أهل فيه - صلى الله عليه وسلم -
فقيل : أهل من المسجد الذي بذي الحليفة ، فروى الخمسة عن سالم ، عن أبيه عن
عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أنه - صلى الله عليه وسلم - أهل من عند المسجد يعني : مسجد
ذي الحليفة ، وفي رواية الشيخين ، عن ابن عمر قال : بيداؤكم هذه التي تكذبون فيها على
هامش
( 1 ) البخاري 3 / 469 ( 1542 ) ومسلم 2 / 835 ( 3 / 1177 ) ومالك 1 / 324 ( 1 ) وأحمد 2 / 54 .
( 2 ) مسلم 2 / 886 حديث ( 147 / 1218 ) والشافعي في المسند 1 / 296 ( 770 ) وأبو داود 2 / 182 ( 1905 ) والنسائي
1 / 654 وابن ماجة 2 / 1022 ( 3074 ) وأحمد 3 / 320 .
( 3 ) النسائي 5 / 97 وابن ماجة 2 / 972 ( 2912 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري 6 / 82 ( 2865 ) ومسلم 2 / 845 ( 27 / 1187 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري 3 / 482 ( 1553 ) .