تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليجعلهما أسفل الكعبين ، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ، ولا الورس ، إلا أن يكون غسيلا ، ولا تنتقب المحرمة ، ولا تلبس القفازين ) ، رواه الإمام أحمد ، والشيخان ، عن ابن عمر ، والله تعالى أعلم ( 1 ) . وولدت أسماء بنت عميس - زوجة أبي بكر - بذي الحليفة محمد بن أبي بكر - فأرسلت أبا بكر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول : كيف أصنع ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( اغتسلي واستثفري بثوب ، وأهلي ) ، وفي رواية : ( وأحرمي ) ، رواه مسلم في حديث جابر الطويل ( 2 ) . وزاد النسائي ، وابن ماجة ، عن أبي بكر : وتصنع ما يصنع الناس إلا أنها لا تطوف بالبيت ( 3 ) . ثم إنه - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين ، قال في الاطلاع : صلى ركعتي الإحرام ، وهما الركعتان اللتان كان يودع بهما المنزل . قال ابن القيم : ( ولم ينقل عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى للإحرام ركعتين ) قلت : روى الشيخان عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يركع بذي الحليفة ركعتين ، ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل ) ( 4 ) . قال النووي في ( شرح مسلم ) فيه استحباب صلاة ركعتين عند إرادة الإحرام ، ويصليهما قبل الإحرام إلى آخره . والله تعالى أعلم . ثم ركب راحلته القصواء ، قلت : ( واستقبل القبلة قائما ، ثم لبى ) ( 5 ) رواه البخاري ، عن ابن عمر والله تعالى أعلم . ذكر إهلاله - صلى الله عليه وسلم - وفي أي مكان أهل : اختلف في الموضع الذي أهل فيه - صلى الله عليه وسلم - فقيل : أهل من المسجد الذي بذي الحليفة ، فروى الخمسة عن سالم ، عن أبيه عن عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أنه - صلى الله عليه وسلم - أهل من عند المسجد يعني : مسجد ذي الحليفة ، وفي رواية الشيخين ، عن ابن عمر قال : بيداؤكم هذه التي تكذبون فيها على
هامش
( 1 ) البخاري 3 / 469 ( 1542 ) ومسلم 2 / 835 ( 3 / 1177 ) ومالك 1 / 324 ( 1 ) وأحمد 2 / 54 . ( 2 ) مسلم 2 / 886 حديث ( 147 / 1218 ) والشافعي في المسند 1 / 296 ( 770 ) وأبو داود 2 / 182 ( 1905 ) والنسائي 1 / 654 وابن ماجة 2 / 1022 ( 3074 ) وأحمد 3 / 320 . ( 3 ) النسائي 5 / 97 وابن ماجة 2 / 972 ( 2912 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري 6 / 82 ( 2865 ) ومسلم 2 / 845 ( 27 / 1187 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري 3 / 482 ( 1553 ) .