تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والله أعلم . الوجه الثامن : روى ابن حبان في صحيحه عن شرحبيل بن سعد عن جابر - رضي الله تعالى عنه - فذكر الحديث وقال فيه : فكبر وكبرت الطائفتان ، فركع وركعت الطائفة التي خلفه والأخرى قعود ، ثم سجد وسجدوا أيضا والآخرون قعود ثم قام فقاموا ونكصوا خلفهم حتى كانوا مكان أصحابهم قعدوا ، وأتت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة وسجدتين ثم سلم ، فقامت الطائفتان كلتاهما فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين . الوجه التاسع : روى النسائي وابن حبان عن يزيد الفقير ( 1 ) عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم صلاة الخوف فقام صف بين يديه وصف خلفه ، فصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين ، ثم تقدم هؤلاء حتى قاموا في مقام أصحابهم ، وجاء أولئك فقاموا مقام هؤلاء ، فصلى بهم ركعة وسجدتين ثم سلم فكانت له ركعتان ولهم ركعة ( 2 ) . وهكذا في حديث الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي ( 3 ) - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كنا عند سعيد بن العاصي بطبرستان فقال : أيكم صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف ؟ فقال حذيقة : أنا فصف الناس فقال : صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف بطائفة ركعة صف خلفه ، وطائفه أخرى بينه وبين العدو ، فصلى بالطائفة التي تليه ركعة ثم نكص هؤلاء إلى مصاف أولئك ، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا ) ( 4 ) . فقام حذيفة فصف الناس خلفه فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ، ولم يقضوا ، ورواه أبو داود مختصرا . وقال النسائي : في روايته بعد قول حذيفة : ( أنا ) فوصف فقال صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف بطائفة ركعة صفت خلفه ، وطائفة أخرى بينه وبين العدو ، فصلى بالطائفة التي تليه ركعة ثم نكص هؤلاء إلى مصاف أولئك وجاء أولئك فصلى بهم ركعة .
هامش
( 1 ) يزيد بن صهيب الكوفي أبو عثمان الفقير كان يشكو فقار ظهره . عن ابن عمر وجابر . وعنه سيار أبو الحكم ومسعر ، وثقه ابن معين . الخلاصة 3 / 172 . ( 2 ) أخرجه النسائي 3 / 142 . ( 3 ) ثعلبة بن زهدم التميمي . قال البخاري : لا تصح صحبته . قال العجلي : تابعي ثقة . عن حذيفة . وعنه الأسود بن هلال . الخلاصة 1 / 152 . ( 4 ) أخرجه النسائي 3 / 136 وابن حبان كما في الإحسان 4 / 67 ( 2416 ) وابن خزيمة 2 / 293 ( 1343 ) وأبو داود ( 1246 ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 247 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي