متفرقين ، قال وهو الصحيح مثل حديث ابن مسعود ، وهو المنصوص لأشهب . انتهى ثم قال
العراقي : وأما ما وقع في الرافعي وغيره من كتب الفقه :
الوجه الثاني :
روى الإمام الشافعي والخمسة عن مالك بن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن
صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم ذات الرقاع صلاة الخوف : أن طائفة صفت [ معه ] وطائفة وجاه
العدو . فصلى بالذين معه ركعة ، ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا ، فصفوا وجاه العدو ،
وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ، ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ، ثم
سلم بهم ( 1 ) .
وروى الشيخان عن سهل بن أبي حثمة . . . أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه في
الخوف ، وصفهم خلفه صفين ، فصلى بالذين يلونه ركعة ، ثم قام فلم يزل قائما حتى صلى
الذين معه ركعة ، ثم تقدموا وتأخر الذين كانوا قدامهم فصلى بهم ركعة ثم قعد ، حتى صلى
الذين ، تجاه القوم ركعة ثم سلم ( 2 ) .
الوجه الثالث :
روي عن شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ، عن صالح بن خوات ( 3 ) عن
سهل بن أبي حثمة في حديث يزيد بن رومان عن صالح : إلا أن الطائفة الأولى إذا أتموا
لأنفسهم ركعة سلموا ثم انصرفوا ، وإذا صلى الإمام بالطائفة الثانية سلم ، فيركعون لأنفسهم
الركعة الثانية ، ثم يسلمون قال القاضي : وبهذا أخذ مالك والشافعي وأبو داود ( 4 ) .
الوجه الرابع :
روى مسلم وأبو داود عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفهم خلفه
صفين فصلى بالذين يلونه ركعة ، ثم قام فلم يزل قائما حتى صلى الذين خلفهم ركعة ثم
تقدموا ، وتأخر الذين كانوا قدامهم فصلى بهم ركعة ثم قعد ثم صلى الذين تخلفوا ركعة ثم
سلم جميعا زاد أبو داود : إن هذه الأولى إذا صلت ركعة وتقدمت لم تسلم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 421 في المغازي ( 4129 ) ومسلم ( 1 / 575 ) حديث ( 310 / 842 ) ومالك في الموطأ 1 / 183
( 2 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري 7 / 486 ( 4131 ) ومسلم ( 1 / 575 ) ( 309 / 841 ) .
( 3 ) صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري المدني ، ثقة ، من الرابعة ، وخوات : بفتح المعجمة ولشديد الواو ،
وآخره مثناة ، التقريب 1 / 359 .
( 4 ) أبو داود 2 / 13 ( 1239 ) .
( 5 ) مسلم ( 1 / 575 ) ( 309 / 841 ) وأبو داود 2 / 12 ( 1237 ) .