تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
جماع أبواب هديه - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الخوف الباب الأول في بيان عدد المرات والكيفيات التي صدرت منه - صلى الله عليه وسلم لصلاة الخوف على سبيل الإجماع قال الإمام الحافظ الخطابي - رحمه الله تعالى - صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - في أيام مختلفة ، بأشكال متباينة يتحرى فيها ما هو الأحوط للصلاة ، والأبلغ للحراسة ، فهي على اختلاف صورها متفقة المعنى . وحكى ابن القصار ( 1 ) المالكي رحمه الله تعالى : ( أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها عشر مرات ) وقال القاضي أبو بكر بن العربي - رحمه الله تعالى - أربعا وعشرين مرة . ونقل الترمذي عن الإمام أحمد أنه قال : ثبت في صلاة الخوف ستة أحاديث أو سبعة أيها فعل المرء جاز . ومال إلى ترجيح حديث سهل بن أبي حثمة ، وكذا رجحه الإمام الشافعي ، ولم يرجح الإمام إسحاق بن راهويه شيئا على شئ ، وبه قال ابن جرير وغير واحد منهم ابن المنذر وسرد ثمانية أوجه ، وكذلك ابن حبان في صحيحه ، وزاد تاسعا . وقال أبو محمد بن حزم - رحمه الله تعالى : صح فيها أربعة عشر وجها ، وبيتها في جزء مفرد . وقال القاضي أبو بكر بن العربي : جاء فيها روايات كثيرة أصحها ستة عشر رواية مختلفة . وذكر الإمام النووي - رحمه الله تعالى - نحوه في شرح مسلم ، ولم يبينها ، بينها أبو الفضل العراقي - رحمه الله تعالى - في ( شرح الترمذي ) وزاد وجها آخر ، فصارت سبعة عشر وجها وذكر أنه يمكن تداخلها . وقال في ( زاد المعاد ) : أصولها ست صفات ، وبينها بعضهم إلى أكثر فهؤلاء كلما رأوا
هامش
( 1 ) أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد المعروف بابن القصار : تفقه بأبي بكر الأبهري ، وله كتاب في مسائل الخلاف كبير لا أعرف لهم كتابا في الخلاف أحسن منه . ومنهم أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله المعروف بابن الحلاب : تفقه بأبي بكر الأبهري ، وله كتاب في مسائل الخلاف . طبقات الفقهاء للشيرازي / 168 .