وروى الختلي عن أبي علقمة - مولى بني هاشم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإجراء
الخيل ، وسبقها ثلاثة أعذق ، من ثلاث نخلات ، أعطى السابق عذقا ، وأعطى المصلي عذقا ، ثم
أعطى الثالث عذقا ، قال : ( وذلك رطب ) .
وروى أيضا عن مكحول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجرى الخيل يوما ، فجاء فرس له أدهم
سابقا ، وأشرف على الناس ، فقالوا : الأدهم الأدهم مرتين ، قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبته ،
ومر به وقد انتشر ذنبه ، وكان معقودا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنه لبحر ) .
الثاني : في بيان غريب ما سبق :
القرح : بضم القاف ، وفتح الراء المشددة ، وبالحاء المهملة : يقال قرح الحافر قروحا إذا
انتهت أسنانه ، وإنما تنتهي في خمس سنين ، لأنه في السنة الأولى حولي ثم جذع ثم ثنى ( 5 ) ثم
رباع ثم قارح ، يقال أجذع المهر وأثنى وقرح وأربع هذا بغير ألف ، والفرس قارح ، والجمع قرح .
راهن : يقال : راهنت فلانا على كذا مراهنة : خاطرته ، وأرهنته به ولدي إرهانا : أخطرته به
خطرا .
السبق : بسين مفتوحة مهملة فموحدة مفتوحة : وهو الجعل الذي يقع عليه السباق .
والسبق بإسكان الموحدة ، مصدر سبقه قال الخطابي : والرواية الصحيحة بفتح
الموحدة ، يريد أن العطاء والجعل لا يستحق إلا في سباق هذا الأشياء .
وحكى ابن دريد في الجمهرة لغتين في السبق بمعنى الجعل ، فتح الباء ، وإسكانها .
والخف : كناية عن الإبل والحافر كناية عن الخيل والنصل ، كناية عن السهم ، وذلك
على حذف مضاف أي ذو خف ، وذو حافر ، وذو نصل .
والخطر بتحريك الطاء : السبق الذي يتراهن عليه .
الحفياء : يمد ويقصر موضع بالمدينة .
اقتحم : بهمزة ، فقاف ساكنة ، فمثناة فوقية ، فحاء مهملة .
الجرف : بجيم فراء مضمومتين ، ما يجرفه السيل من الأودية .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 395
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٥