الثاني : أنهم كانوا يقلدونها بالأوتار لئلا تصيبها العين ، فأعلمهم أن ذلك لا يرد القدر .
الثالث : لا تطلبوا عليها الذحول التي وترتم بها في الجاهلية .
الثاني : قال بعض العلماء : وإن كان الخير في نواصيها فيبعد أن يكون فيها شؤم ، فأما
ما أخرجه مالك وعبد الرزاق في جامعه ، والشيخان والنسائي عن ابن عمر ، وأبو داود عن سعد
ابن أبي وقاص ، والشيخان عن سهل بن سعد ، ومسلم والنسائي عن جابر رضي الله تعالى
عنهم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الشؤم في ثلاثة : في الفرس والمرأة والدار ، وإن كان الشؤم
في شئ ففي الدار ، والمرأة ، والفرس ) ، فحمله على ظاهره ، قال : ( سمعت من يقر هذا
الحديث يقول : شؤم المرأة إذا كانت غير ولود ، وشؤم الفرس إذا كان يغز عليها ، وشؤم الدار
جار السوء ) ، وكذلك حمله مالك منه ، قال ابن القاسم : سئل مالك عن الشؤم في الفرس
والدار ، قال : كم دار سكنها ناس فهلكوا ثم سكنها آخرون فهلكوا .
الثالث : في بيان غريب ما سبق :
السياسة : بسين مهملة مكسورة ، فتحتية ، فألف ، فسين مهملة ، فتاء تأنيث : القيام على
الشئ بما يصلحه .
الكميت : بضم الكاف ، وفتح الميم : الفرس الذي ليس بأشقر ، ولا أدهم ، بل يخالط
حمرته سواد .
الأغر : بهمزة ، فغين معجمة ، فراء : الأبيض من كل شئ .
المحجل : بميم مضمومة ، فحاء مهملة ، فجيم مفتوحتين ، فلام : وهو بياض يسير دون
الغرة .
الأدهم : بهمزة مفتوحة ، فدال مهملة ساكنة ، فهاء فميم : الأسود .
الأشقر : بمعجمة ، فقاف ، من الدواب الأحمر حمرة يحمر منها السبيب والعرف
والناصية .
الأقرح الحو : بالواو سواد ليس بالشديد والنعت منه أحوى ، وهو الكميت الذي يعلوه
سواد .
الأحم بالحاء المهملة : أقل سوادا من الحو .
والأحوى الأحم : المشاكل للدهمة والخضرة .
الشية : بمعجمة ، فتحتية ، كل لون يخالط لون الفرس .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 392
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٢