الثالث : المرتجز :
روى ابن سعد ، والطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كان
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرس يقال له : المرتجز .
وروى أبو الحسن الخلعي عن علي رضي الله تعالى عنه قال : كان فرس
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له الرتجز .
وروى ثابت بن قاسم في دلائله عن عبد بن حميد قال : كان اسم فرس رسول الله صلى الله عليه وسلم
المرتجز .
وروى ابن سعد عن محمد بن يحيى بن سهل عن أبي حثمة قال : المرتجز هو الذي
اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأعرابي هو الذي شهد له فيه خزيمة بن ثابت ، وكان الأعرابي من
بني مرة ، رواه أبو بكر بن أبي حثمة عن يزيد بن أبي جبير ، وذكر العلماء أن الأعرابي اسمه
سواء بن الحارث أو المحارب بن خصفة - بخاء معجمة ، فصاد مهملة ، ففاء مفتوحات ، من
قيس عيلان ، ومرة هو ابن عوف بن سعد بن ذبيان - بضم الذال المعجمة وكسرها - قال ابن
الأثير : كان أبيض ، وقال بعض العلماء إنما سمي المرتجز لحسن صهيله ، وهو مأخوذ من الرجز
الذي هو ضرب من الشعر يقال : رجز الراجز وارتجز . وقيل : شبه بارتجاز الرعد .
الرابع : لزاز .
روى أبو سعيد بن الأعرابي عن ربي بن عباس بن سهل بن حنيف عن أخيه مصدق بن
عباس عن أبيه هكذا قال : إنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم فرس يقال له الظرب وآخر يقال له : اللزاز
وسيأتي ، وفي اللحيف أن المقوقس أهداه لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن بنين : وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم به معجبا لشدة دموجه ، وكان عليه في كثير من غزواته ، وذكر أيضا أنه كان
عليه يوم بدر ، وهو غير منجد لأن غزاة بدر كانت في السنة الثانية ، وبعثه صلى الله عليه وسلم للمقوقس ،
وغيره من الملوك كان حين رجوعه من الحديبية من ذي الحليفة سنة ست وحينئذ بعث إليه
المقوقس مما بعث اللزاز بكسر اللام ، وبزاءين ، بينهما ألف : من قولهم لاززته أي لاصقته ، كأنه
يلتزق بالمطلوب لسرعته ، وقيل لاجتماع خلقه ، واللزاز المجتمع والخلق الشديد الأسر ، قال
السهيلي : معناه لا يسابق شيئا إلا لزه أي أثبته .
الخامس : الظرب بكسر الظاء المعجمة ، وسكون الراء ، وبالباء : وهو الكريم من الخيل ،
يقال فرس ظرب وخيل ظروب قاله الأصمعي ، وقال أبو زيد : هو نعت للذكر خاصة ، والظرب
أيضا : الكريم من الفتيان ويقال : الظرب أيضا بظاء معجمة مفتوحة مشددة ، فراء مكسورة ،
فموحدة واحد الظراب ، وهي الروابي الصغار سمي به لكبره وسمنه ، وقيل : لقوته وصلابة
سبل الهدى والرشاد — صفحة 397
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٧