الخضاب يعني استعمل هذا مرة ، وهذا مرات ، واستعمل الحلق في أكثر أوقاته ، قال البيهقي :
أولا : مسلم الملائي ضعيف .
وثانيا : معارض بالأحاديث السابقة وهي أقوى منه سندا وأكثر عددا .
وثالثا : أن تلك مثبتة هنا قال : والقاعدة الأصولية عند التعارض تقديم المثبت على
النافي .
ورابعا : أن التي روت الإثبات باشرت الواقعة .
وخامسا : وهي من أمهات المؤمنين ، وهي أجدر بهذه القضية ، فإنها مما تفعل في الخلوة
غالبا لا بين إظهر الناس ، وكل هذا من وجوه الترجيحات فهذه خمسة أجوبة .
وسادسا : وهو أنه على حسب قتادة كان يتنور ، وتارة كان يحلق ولا ينور .
الثاني : روى الخرائطي في مساوئ الأخلاق عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما
قال : أيها الناس اتقوا الله ، ولا تكذبوا فوالله ما أطلى نبي قط ، قال ابن الأثير وصاحب القاموس
وغيرهما من أئمة اللغة : إنه لما مال إلى هواه وأصله من ميل الطلى ، وهي الأعناق ، وأحدهما
طلاة يقال أطلى الرجل إطلاء إذا مالت عنقه إلى أحد الشقين انتهى .
وهذا الاختلاف فيه بين اللغة والغريب ، وفي هذا النوع أحاديث وآثار أعرضنا عنها
لأجل الاختصار .
الثالث : قال الشيخ في فتاويه ، روى البخاري في تاريخه ، وابن عدي في الكامل ،
والطبراني في الكبير ، والأوسط عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أول من
صنعت له النورة ، ودخل الحمام ، سليمان بن داود عليه الصلاة والسلام ) .
وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قصة بلقيس : قيل لها
ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها فإذا هي شعراء فقال سليمان ما
يذهبه المواسي ، قال أثر المواسي قبيح ، فجهلت الشياطين النورة ، فهو أول من جعلت له النورة .
وروى سعد بن منصور وابن أبي شيبة عن عبد الله بن شداد وله طريق عن مجاهد
وغيره .
وروى ابن أبي حاتم عن السدي في القصة أن الشياطين صنعوا له نورة من أصداف
فطلوها فذهب الشعر .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 353
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٥٣