جماع أبواب آلات بيته
صلى الله عليه وسلم
الباب الأول
في سريره ، وكرسيه صلى الله عليه وسلم
روى الإمام أحمد برجال الصحيح غير مبارك بن فضالة - وثقه جماعة وضعفه آخرون
وروى البخاري في الأدب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : دخلت على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو على سرير مرمول بشريط ، تحت رأسه وسادة من أدم ، حشوها ليف ، ما
بين جلده وبين السرير ثوب ، الحديث ، وتقدم بتمامه في باب زهده .
وروى الطبراني عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سرير
مشبك بالبردي ، عليه كساء أسود .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن محمد بن مهاجر الأنصاري عن عمر بن الخطاب
رضي الله تعالى عنه أنه كان عنده سرير النبي صلى الله عليه وسلم ، وعصاه ، وقدحه ، وجفنة ، ووسادة حشوها
ليف ، وقطيفة ورحل ، فكان إذا دخل عليه نفر من قريش قال : ( هذا ميراث من أكرمكم الله
تعالى به ، وأعزكم به ، وفعل وفعل ) .
وروى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي
وسط السرير ، وأنا مضجعة بينه وبين القبلة ، تكون لي الحاجة ، فأكره أن أقوم ، فأستقبله ،
فأنسل انسلالا .
وروى الإمام أحمد ومسلم ، وابن الجوزي في الأدب ، والحارث بن أبي أسامة عن أبي
رفاعة العدوي رضي الله تعالى عنه قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرسي - خلت قوائمه حديدا -
زاد أحمد قال حميد - زاد خشبا أسود حسبه حديدا - قعد عليه فجعل يعلمني مما علمه الله عز
وجل .
وروى البلاذري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كانت قريش بمكة وليس شئ
أحب إليها من السرور تنام عليها ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نزل منزل أبي أيوب ،
قال صلى الله عليه وسلم : ( يا أبا أيوب أما لكم سرير ؟ ) قال : لا والله ، فبلغ أسعد بن زرارة ذلك ، فبعث إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرير له عامود ، وقوائم صاج ، فكان ينام عليه حتى توفي ، وصلى عليه ، وهو
فوقه ، فطلب الناس يحملون موتاهم عليه ، فحمل عليه أبو بكر وعمر والناس طلبا لبركته .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 354
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٥٤