الفضل بن ظاهر في مبهماته أنه معمر بن عبد الله ، وقال النووي في شرح مسلم : إنه الصحيح
المشهور ، وجرى على ذلك خلائق لا يحصون .
الثاني : قال الطيبي : لا منافاة بين حديث الأخذ من لحيته الشريفة صلى الله عليه وسلم وبين قوله
اعفوا اللحيات ، النهي عنه هو قصها كفعل الأعجام ، والأخذ من الأطراف قليلا لا يكون من
القص في شئ .
الثالث : قال في كتاب الأسفار عن قلم الأظفار : قال النووي في شرح التبيه : قد ذكر
الغزالي لتقليم الأظافر كيقية حسنة في الإحياء ، وروى فيها حديثا وهو أنه يبدأ بالمسبحة من
اليد اليمنى ، ثم الوسطى ، ثم البنصر ، ثم الخنصر ، ثم الخنصر من اليد اليسرى ، ثم البنصر ، ثم
الوسطى ، ثم السبابة ، ثم الإبهام ، ثم يرجع إلى الإبهام اليمنى ، ثم يبدأ بخنصر رجله اليمنى ، ثم
البنصر ، ثم الوسطى إلى آخرها ، ثم يبدأ بخنصر اليسرى إلى آخرها ، ولقد روى حديثا عن
النبي صلى الله عليه وسلم [ أنه ] فعل ذلك ، ثم ذكر الحكمة في ذلك ، وحاصل ما ذكره أن تقليم الأظافر يعتبر
بطونها ، وقد ذكر فيه غير هذه الهيئات ، وأنكرها كلها ابن دقيق العيد ، وقال : الاستحباب حكم
شرعي لا بد له من دليل ، وليس تسلسلها لذلك بصواب ، وقال ابن دقيق العيد يحتاج لدليل
شرعي استحباب تقديم اليد في القص على الرجل ، فإن الخلاف يأبى ذلك ، قال الحافظ ابن
حجرا أن يوجه بالقياس على الوضوء والجامع التنظيف .
الرابع : في بيان غريب ما سبق :
يحف : يأخذ منه ما تهيأ أو ما أمكن أخذه .
الباب السادس
في تفلية أم حرام رأسه تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
روى البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم
حرام بنت ملحان فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فأطعمته ، وجعلت تفلي رأسه .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 351
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٥١