وروى أبو الشيخ عن عمر بن مهاجر قال : كان متاع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عمر بن
عبد العزيز في بيت ينظر إليه كل يوم ، وكانت إذا اجتمعت إليه الوفود أدخلهم ليروا تلك
المتاع فيقول : هذا ميراث من أكرمكم الله تعالى : وأعزكم به ، قال : وكان سريرا مرملا بشريط ،
ومرقعة من أدم محشوة بليف وجفنة وقدحا ، وقطيفة صوف ، ورحى ، وكنانة فيها أسهم ، وكان
في القطيفة أثر عرق رأسه ، فأصيب رجل فطلبوا أن يغسلوا بعض ذلك العرق فيسقط به فذكر
ذلك لعمر فسقطه فبرأ .
تنبيهان
الأول : قال الواقدي : أجمع أصحابنا بالمدينة لا اختلاف بينهم في أن سرير
رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتراه عبد الله بن إسحاق الأشجاني - من موالي معاوية بأربعة آلاف درهم .
الثاني : في بيان غريب ما سبق :
البردي : نبت معروف واحدته بردية .
خلت : بكسر الخاء وبالمثناة الفوقية ، قال أبو محمد بن قتيبة رحمه الله تعالى ، وهو
الصواب ، وصحفه بعضهم ، فقال : خلب بضم الخاء وبالموحدة وفسره مصحفه بالليف ، قال
ابن الجوزي ، ولولا ذكرناه عن حميد لكان الأليق أن يكون من ليف قوائمه من جريد بالراء
والجريد هو السعف والله تعالى أعلم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 355
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٥٥