الباب الخامس
في قصه صلى الله عليه وسلم شاربه ، وظفره ، وكذا أخذه من لحيته الشريفة
صلى الله عليه وسلم إن صح الخبر ، وسيرته في شعر رأسه
روى الإمام أحمد والترمذي وحسنه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يقص ، أو يأخذ شاربه ، ويقول : ( إن إبراهيم صلى الله عليه وسلم كان يقص شاربه ) ( 1 ) .
وروى الطبراني بسند ضعيف عن أم عياش رضي الله تعالى عنها قالت : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفي شاربه - أيضا بسند ضعيف عن عبد الله بن بشير رضي الله تعالى عنهما
قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحف شاربه .
وروى ابن سعد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفي
شاربه .
وروى أيضا عن عبد الرحمن بن زياد عن أشياخ لهم قالوا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ
الشارب من أطرافه ( 2 ) .
وروى البيهقي عن أبي جعفر مرسلا قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يأخذ
أظفاره وشاربه يوم الجمعة .
وروى أيضا في الشعب عن أبي هريرة .
وروى ابن سعد عن عبد الله بن عبد الله قال : جاء مجوسي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد
أعفى شاربه ، وأعفى لحيته ، فقال : ( من أمرك بهذا ؟ ) قال : أبي ، قال : لكن أبي أمرني أن أحف
شاربي وأعفي لحيتي .
وروى أبو يعلى وابن عدي واللفظ له عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته ، من طولها وعرضها بالسوية ، ورواه الترمذي دون قوله بالسوية
وقال : غريب وسمعت محمدا يقوله ( 3 ) .
روى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي رمثة رحمه الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يقص أظفاره وشاربه يوم الجمعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أحمد 1 / 301 .
( 2 ) ابن سعد 1 / 2 / 147 .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 2762 ) وانظر الفتح 10 / 350 .
( 4 ) انظر تفسير القرطبي 2 / 104 .