تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الخطاب حين بلغه شأنهم : " كيف ترى يا عمر ، إني والله لو قتلته يوم قلت لي : اقتله لا رعدت له آنف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته " . قال عمر : قد والله علمت ، لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري !

تنبيهات

الأول : المصطلق - بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وكسر اللام بعدها قاف - مفتعل من الصلق وهو رفع الصوت ، وهو لقب ، واسمه جذيمة - بجيم فذال معجمتين مفتوحة فتحتية ساكنة - ابن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة : بطن من بني خزاعة . والمريسيع - بضم الميم وفتح الراء وسكون التحتانيتين بينهما سين مهملة مكسورة وآخره عين مهملة - وهو ماء لبني خزاعة بينه وبين الفرع مسيرة يوم ، مأخود من قولهم : رسعت عين الرجل ، إذا دمعت من فساد . الثاني : اختلف في زمن هذه الغزوة ، فقال ابن إسحاق : في شعبان سنة ست ، وبه جزم خليفة بن خياط والطبري . وقال قتادة وعروة : كانت في شعبان سنة خمس . ووقع في صحيح البخاري نقلا عن ابن عقبة أنها كانت في سنة أربع . قال الحافظ : وكأنه سبق قلم ، أراد أن يكتب سنة خمس فكتب سنة أربع . والذي في مغازي موسى بن عقبة من عدة طرق أخرجها الحاكم وأبو سعيد النيسابوري والبيهقي في الدلائل وغيرهم : سنة خمس . ولفظه عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب : ثم قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق وبني لحيان في شعبان سنة خمس . ويؤيده ما أخرجه البخاري في الجهاد عن ابن عمر أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم بني المصطلق . وقال الحاكم في الإكليل : قول عروة وغيره أنها كانت في سنة خمس أشبه من قول ابن إسحاق . قال الحافظ : ويؤيده ما ثبت في حديث الإفك أن سعد بن معاذ تنازع هو وسعد بن عبادة في أصحاب الإفك ، أي المذكور في الحوادث ، فلو كانت هذه الغزوة في شعبان سنة ست ، مع أن الإفك كان فيها ، لكان ما وقع في الصحيح من ذكر سعد بن معاذ غلطا ، لان سعد بن معاذ مات أيام قريظة وكانت سنة خمس على الصحيح ، كما سيأتي تقريره ، وإن كانت سنة أربع فهو أسد ، فظهر أن غزوة بني المصطلق كانت سنة خمس في شعبان ، فتكون وقعت قبل الخندق ، لان الخندق كانت في شوال من سنة خمس ، فتكون بعدها ، فيكون سعد بن معاذ موجودا في المريسيع . ورمي بعد ذلك بسهم في الخندق ، ومات من جراحته بعد أن حكم في بني قريظة .