تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة ، وقال سهل بن عبد الله التستري : أصول مذهبنا : أي : الصوفية عنى الله تعالى بقولهم : ثلاثة الاقتداء بالنبي - صلى اله عليه وسلم - في الأقوال والافعال ، والاكل من الحلال وإخلاص النية في جميع الأعمال . وجاء في تفسير قوله تعالى ( والعمل الصالح يرفعه ) [ فاطر 10 ] إنه الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - وقال محمد بن علي الترمذي في تفسير قوله تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) [ الأحزاب 21 ] الأسوة : في الرسول الاقتداء به والاتباع لسنته ، وترك مخالفته في قول أو فعل . وقال سهل بن عبد الله التستري في تفسير قوله تعالى ( صراط الذين أنعمت عليهم ) [ الفاتحة 7 ] قال : بمتابعة سنته - صلى الله عليه وسلم - . الباب الرابع في التحذير عن مخالفة أمره ، وتبديل سنته - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) [ النور 63 ] وقال تعالى ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) [ النساء 115 ] . وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى المقبرة فذكر الحديث في صفة أمية إلى أن قال : " فليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال فأناديهم ألا هلم ألا هلم فيقال : إنهم قد بدلوا بعدك فأقول : فسحقا فسحقا " . وروى البخاري حديثا طويلا عن أنس - رضي الله تعالى عنه - وفيه " من رغب عن سنتي فليس مني " . وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أحدث في أمرنا هذا ليس منه فهو رد " . روى أبو داود والترمذي وابن ماجة عن أبي رافع قال : " لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الامر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه ، فيقول : لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه " رواه الترمذي والحاكم عن المقداد وزاد " ألا وإن ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما حرم الله " . وروى أبو داود في مراسيله والدارمي والفريابي ، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن يحيى بن جعدة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بكتاب في كتف فقال : " كفى بقوم حمقا أو ضلالا ، أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى ما جاء به غير نبيهم أو إلى كتاب غير كتابهم " فنزلت
سبل الهدى والرشاد — صفحة 428 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي