رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة الامر بعده سننا الاخذ بها تصديق بكتاب الله واستعمال بطاعة الله ،
وقوة على دين الله ، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ، ولا النظر في رأي من خالفها ، من اقتدى
بها فهو مهتد ومن انتصر بها فهو منصور ، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما
تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا ، وذكر فيها أيضا عن ابن شهاب الزهري أنه قال : بلغنا عن
رجال من أهل العلم ، قالوا : الاعتصام بالسنة نجاة .
وروي مسلم حين صلى عمر - رضي الله تعالى عنه - بذي الحليفة ركعتين فقال :
أصنع كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع .
وروى البخاري والنسائي ، عن علي - رضي الله تعالى عنه - حين قرن فقال له عثمان :
ترى أني أنهى الناس عنه وتفعله ، قال لم أكن أدع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول أحد من
الناس .
وروى الدارمي والطبراني واللالكائي في سننه ، عن ابن مسعود وأبي الدرداء - رضي الله
تعالى عنهما - : القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة .
وروى عبد بن حميد في مسنده بسند صحيح عن ابن عمر قال : صلاة السفر ركعتان من
خالف السنة كفر .
وروى الأصبهاني في ترغيبه واللالكائي في " السنة " عن أبي بن كعب - رضي الله
تعالى عنه - أنه قال : وعليكم بالسبيل والسنة ، فإنه ما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ،
ذكر الله تعالى في نفسه ففاضت عيناه من خشيته تعالى فيعذبه الله تعالى أبدا ، وما على الأرض
من عبد على السبيل والسنة ذكر ربه في نفسه فاقشعر من خشية الله تعالى إلا كان مثله كمثل
شجرة قد يبس ورقها ، فهي كذلك إذ أصابتها ريح شديدة فتحات ورقها إلا حط عنه خطاياه
كما تحات عن الشجرة ورقها ، فإن اقتصادا في سبيل الله وسنته خير من اجتهاد في خلاف
سبيل الله تعالى وسنته ، وانظروا عملكم إن كان اجتهادا واقصتادا أن يكون على منهاج الأنبياء
وسنتهم .
وروى الشيخان أن عمر - رضي الله تعالى عنه - نظر إلى الحجر الأسود وقال : إنك
حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك .
وروى الإمام أحمد والبزار - بسند صحيح - أن عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى
عنهما - رئي يدير ناقته في مكان ، فسئل عن إدارتها ، لأي شئ ؟ فقال : لا أدري إلا أني رأيت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله ففعلته ، وقال أبو عثمان الحيري - بموحدة مكسورة فمثناة تحتية
ساكنة - ، قرأ شيخ الصوفية بنيسابور : من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ، ومن
سبل الهدى والرشاد — صفحة 427
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٢٧