تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة الامر بعده سننا الاخذ بها تصديق بكتاب الله واستعمال بطاعة الله ، وقوة على دين الله ، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ، ولا النظر في رأي من خالفها ، من اقتدى بها فهو مهتد ومن انتصر بها فهو منصور ، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا ، وذكر فيها أيضا عن ابن شهاب الزهري أنه قال : بلغنا عن رجال من أهل العلم ، قالوا : الاعتصام بالسنة نجاة . وروي مسلم حين صلى عمر - رضي الله تعالى عنه - بذي الحليفة ركعتين فقال : أصنع كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع . وروى البخاري والنسائي ، عن علي - رضي الله تعالى عنه - حين قرن فقال له عثمان : ترى أني أنهى الناس عنه وتفعله ، قال لم أكن أدع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول أحد من الناس . وروى الدارمي والطبراني واللالكائي في سننه ، عن ابن مسعود وأبي الدرداء - رضي الله تعالى عنهما - : القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة . وروى عبد بن حميد في مسنده بسند صحيح عن ابن عمر قال : صلاة السفر ركعتان من خالف السنة كفر . وروى الأصبهاني في ترغيبه واللالكائي في " السنة " عن أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - أنه قال : وعليكم بالسبيل والسنة ، فإنه ما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ، ذكر الله تعالى في نفسه ففاضت عيناه من خشيته تعالى فيعذبه الله تعالى أبدا ، وما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ذكر ربه في نفسه فاقشعر من خشية الله تعالى إلا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها ، فهي كذلك إذ أصابتها ريح شديدة فتحات ورقها إلا حط عنه خطاياه كما تحات عن الشجرة ورقها ، فإن اقتصادا في سبيل الله وسنته خير من اجتهاد في خلاف سبيل الله تعالى وسنته ، وانظروا عملكم إن كان اجتهادا واقصتادا أن يكون على منهاج الأنبياء وسنتهم . وروى الشيخان أن عمر - رضي الله تعالى عنه - نظر إلى الحجر الأسود وقال : إنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك . وروى الإمام أحمد والبزار - بسند صحيح - أن عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنهما - رئي يدير ناقته في مكان ، فسئل عن إدارتها ، لأي شئ ؟ فقال : لا أدري إلا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله ففعلته ، وقال أبو عثمان الحيري - بموحدة مكسورة فمثناة تحتية ساكنة - ، قرأ شيخ الصوفية بنيسابور : من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ، ومن