( أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ) [ العنكبوت 51 ] .
وروى مسلم عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - عنه أن قال : " ألا هلك المتنطعون " .
وروى البخاري ، وأبو داود أن أبا بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - قال : لست تاركا
شيئا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به إلا عملت به ، إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن
أزيغ .
تنبيه في بيان غريب ما سبق :
( شجر بينهم ) أي اختلف واختلط ، ولذا سمي الشجر شجرا لتداخل أغصانه .
الأسوة : الخصلة الحميدة التي من حقها أن يؤتي بها أي تقتدي ، وخصاله - صلى الله عليه وسلم -
كلها كذلك ، بل هو نفسه أسوة يقتدى به .
النواجذ : - بنون فواو فألف فجيم فذال معجمتين - أواخر الأسنان [ أي التي بعد الأنياب ،
ضرب مثلا لشدة التمسك بالدين ، لان العض بها يكون بجميع الفم والأسنان ] ( 1 ) .
يذاد : - بمثناة تحتية مضمومة ، فذال معجمة ، فألف فدال مهملة - يصد ويطرد .
سحقا : - بسين مضمومة فحاء ساكنة مهملتين فكاف - أي : ألزمهم الله بعدا .
الأريكة : - بهمزة مفتوحة ، فراء ، فتحتية ساكنة ، فكاف السرير المزين في حجلة من
دونه سند ، فلا يسمي أريكة بدونها ، وقيل : هي كل ما أتكئ عليه .
المنتطعون : - بميم فمثناة فوقية فنون فطاء مهملة فعين - المتعمقون الغالون في أفعالهم
وأقوالهم مأخوذ من النطع وهو الغار الاعلى في أقصى الحلق .
الباب الخامس
في لزوم محبته وثوابها وبعض ما ورد عن السلف في ذلك
صلى الله عليه وسلم -
قال تعالى : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال
اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكين ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد
في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ) [ التوبة 24 ] .
روى الشيخان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ثلاث
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين سقط في أ .