وروى ابن عساكر عن ابن عمر : أن أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - قال :
للنبي - صلى الله عليه وسلم - : " والذي بعثك بالحق لاسلام أبي طالب أقر لعيني من إسلامه - يعني أبا قحافة ،
وذلك من أجل أن إسلام أبي طالب كان أقر لعينك .
وروى البيهقي والبزار عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن عمر قال للعباس
- رضي الله تعالى عنه - : أن تسلم أحب إلي من إسلام الخطاب ، لان ذلك أحب إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وروى ابن إسحاق والبيهقي عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص أن امرأة من
الأنصار قتل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : ما فعل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا : خيرا هو بحمد الله تعالى كما تحبين ، قالت : أرونيه ، فلما رأته قالت :
كل مصيبة بعدك جلل ، وروى ابن المبارك في الزهد ، عن زيد بن أسلم أن عمر - رضي الله
تعالى عنه - خرج ليلة يحرس الناس فرأى مصباحا في بيت ، وإذا عجوز تنفش صوفا ، وهي
تقول :
على محمد صلاة الأبرار * صلى عليه الطيبون الأخيار
قد كنت قواما بكا بالاسحار * يا ليت شعري والمنايا أطوار
هل تجمعني وحبيبي الدار
تعني النبي - صلى الله عليه وسلم - فجلس عمر - رضي الله تعالى عنه - يبكي .
وروى ابن السني في " عمل يوم والليلة " أن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - خدرت
رجله فقيل له : أذكر أحب الناس إليك يزل عنك فصاح : يا محمداه ، فانتشرت .
روى البيهقي عن عروة - رضي الله تعالى عنه - أن أهل مكة أخرجوا زيد بن الدثنة من
الحرم ليقتلوه ، فقال له أبو سفيان : أنشدك بالله يا زيد ، أتحب أن محمدا عندنا بمقامك تضرب
عنقه ، وأنت في أهلك ، فقال زيد - رضي الله تعالى عنه - : والله ما أحب أن محمدا الان في
مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه ، وأنا جالس في أهلي ، فقال أبو سفيان : والله ما رأيت
أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا .
وروى ابن جرير والبزار عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : كانت المرأة إذا
أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - حلفها بالله ، ما خرجت من بغض زوج ، ولا رغبة بأرض عن أرض ، وما
خرجت إلا حبا لله ورسوله .
وروى ابن سعد أن ابن عمر وقف على ابن الزبير - رضي الله تعالى عنهم - بعد قتله
وقال : كنت والله فيما علمت صواما قواما تحب الله ورسوله .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 431
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٣١