تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وروى ابن عساكر عن ابن عمر : أن أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - قال : للنبي - صلى الله عليه وسلم - : " والذي بعثك بالحق لاسلام أبي طالب أقر لعيني من إسلامه - يعني أبا قحافة ، وذلك من أجل أن إسلام أبي طالب كان أقر لعينك . وروى البيهقي والبزار عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن عمر قال للعباس - رضي الله تعالى عنه - : أن تسلم أحب إلي من إسلام الخطاب ، لان ذلك أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وروى ابن إسحاق والبيهقي عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص أن امرأة من الأنصار قتل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا : خيرا هو بحمد الله تعالى كما تحبين ، قالت : أرونيه ، فلما رأته قالت : كل مصيبة بعدك جلل ، وروى ابن المبارك في الزهد ، عن زيد بن أسلم أن عمر - رضي الله تعالى عنه - خرج ليلة يحرس الناس فرأى مصباحا في بيت ، وإذا عجوز تنفش صوفا ، وهي تقول : على محمد صلاة الأبرار * صلى عليه الطيبون الأخيار قد كنت قواما بكا بالاسحار * يا ليت شعري والمنايا أطوار هل تجمعني وحبيبي الدار تعني النبي - صلى الله عليه وسلم - فجلس عمر - رضي الله تعالى عنه - يبكي . وروى ابن السني في " عمل يوم والليلة " أن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - خدرت رجله فقيل له : أذكر أحب الناس إليك يزل عنك فصاح : يا محمداه ، فانتشرت . روى البيهقي عن عروة - رضي الله تعالى عنه - أن أهل مكة أخرجوا زيد بن الدثنة من الحرم ليقتلوه ، فقال له أبو سفيان : أنشدك بالله يا زيد ، أتحب أن محمدا عندنا بمقامك تضرب عنقه ، وأنت في أهلك ، فقال زيد - رضي الله تعالى عنه - : والله ما أحب أن محمدا الان في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه ، وأنا جالس في أهلي ، فقال أبو سفيان : والله ما رأيت أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا . وروى ابن جرير والبزار عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : كانت المرأة إذا أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - حلفها بالله ، ما خرجت من بغض زوج ، ولا رغبة بأرض عن أرض ، وما خرجت إلا حبا لله ورسوله . وروى ابن سعد أن ابن عمر وقف على ابن الزبير - رضي الله تعالى عنهم - بعد قتله وقال : كنت والله فيما علمت صواما قواما تحب الله ورسوله .