تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
اضطره فأسلم : " أقتلته بعد أن أسلم هلا شققت عن قلبه " رواه الشيخان ، أي : ليعلم أقالها خالصا من قلبه أم لا . الباب الثاني في وجوب طاعته - صلى الله عليه وسلم قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه ) [ الأنفال 20 ] وقال عز وجل : ( قال أطيعوا الله والرسول ) [ آل عمران 32 ] ( وأطيعوا والرسول لعلكم ترحمون ) [ آل عمران 132 ] ( وإن تطيعوه تهتدوا ) [ النور 54 ] وقال تبارك وتعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) [ النساء 80 ] . وقال عز وجل : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) [ الحشر 7 ] وقال تعالى : ( من يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) [ النساء 69 ] وقال عز وجل : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) [ النساء 64 ] وقال تعالى : ( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ) [ الأحزاب 66 ] . وقال صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر - أي مأمور إيجابا أو ندبا - فأتوا منه ما استطعتم - أي : من غير ترك الواجب - " رواه البخاري . وروى الحاكم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كلكم يدخل الجنة إلا من أبى ، قالوا : ومن يأبي قال : من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبي " وقال - عليه الصلاة والسلام - : " مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال : يا قوم : إني رأيت الجيش بعيني وأنا النذير العريان والنجاء النجاء ، فأطاعته طائفة منهم فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا من عدوهم ، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فاجتاحهم ، فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب بما جئت به [ من الحق ] " ( 1 ) رواه البخاري وعن أبي موسى - رضي الله تعالى عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - : " مثلي كمن بنى دارا وجعل فيها مأدبة فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة رواه الشيخان ، فالدار الجنة ، والداعي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله ، ومن عصى محمدا فقد عصى الله ومحمد فرق بين الناس .
هامش
( 1 ) سقط في ج