تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ولا دد مني ) . رواه البخاري في الأدب عن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - بلفظ : ( لست من دد ولا الدد مني ) يعني : لست من الباطل ولا الباطل مني . الثانية عشرة : وبتحريم شرب الترياق . الثالثة عشرة : وتعليق تميمة . روى أبو داود عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قال : سمعت عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنه - يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما أبالي ما أتيت ان أنا شربت ترياقا ، أو علقت تميمة ، أو قلت الشعر من قبل نفسي ) قال أبو داود : هذا كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، وقد رخص في الترياق لغيره . وروى الإمام العلامة ولي الله الشيخ شهاب الدين بن رسلان في شرح سنن أبي داود ( أبالي ) بضم الهمزة ( وما أتيت ) بفتح التاء الأولى ، أي لا أكثرت لشئ من أمر ديني ، ولا أهتم بما فعلته ان أنا فعلت هذه الثلاثة أو شيئا منها . والترياق ليس المراد منه ما كان نباتا أو حجرا ، بل المختلط بلحوم الأفاعي ، يطرح منها رأسها وأذنابها ، وتستعمل أوساطها في الترياق ، وهو محرم لأنه نجس وان أخذ الترياق من أشياء طاهرة ، فهو طاهر ، ولا بأس بأكله وشربه ، وممن رخص فيما فيه شئ من الحيات مالك ، ويقتضيه مذهب الشافعي لإباحة التداوي ببعض المحرمات . والتميمة جمعها تمائم . قال البيهقي : يقال إن التميمة خزرة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات . وفي النهاية : التمائم خرزات كانت العرب يرون تعلقها على أولادهم ، يتقون بها العين في زعمهم ، فأبطله الاسلام ، ورد عليهم اعتقادهم الفاسد والضلال ، إذ لا نافع ولا دافع الا الله تعالى . الرابعة عشرة : وبتحريم نزع لامته إذا لبسها قبل أن يقاتل . روى الإمام أحمد وابن سعد والدارمي عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد : ( ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل ) . ورواه البخاري تعليقا ، والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - للأمة بالهمز كما قيده صاحب المشارق وغيره : الدرع ، ونقل ابن مالك عن الزهري انها السلاح كله ، وجمعها لأمر كتمر ، وجمعت أيضا على لؤم كرطب على غير قياس . كما قال الجوهري فإنها جمع لؤمة بضم اللام واستلأم الرجل لبس لأمته .