ولا دد مني ) . رواه البخاري في الأدب عن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - بلفظ :
( لست من دد ولا الدد مني ) يعني : لست من الباطل ولا الباطل مني .
الثانية عشرة : وبتحريم شرب الترياق .
الثالثة عشرة : وتعليق تميمة .
روى أبو داود عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قال : سمعت عبد الله بن عمرو
- رضي الله تعالى عنه - يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما أبالي ما أتيت ان أنا شربت
ترياقا ، أو علقت تميمة ، أو قلت الشعر من قبل نفسي ) قال أبو داود : هذا كان للنبي صلى الله عليه وسلم
خاصة ، وقد رخص في الترياق لغيره .
وروى الإمام العلامة ولي الله الشيخ شهاب الدين بن رسلان في شرح سنن أبي داود
( أبالي ) بضم الهمزة ( وما أتيت ) بفتح التاء الأولى ، أي لا أكثرت لشئ من أمر ديني ، ولا أهتم
بما فعلته ان أنا فعلت هذه الثلاثة أو شيئا منها . والترياق ليس المراد منه ما كان نباتا أو حجرا ،
بل المختلط بلحوم الأفاعي ، يطرح منها رأسها وأذنابها ، وتستعمل أوساطها في الترياق ، وهو
محرم لأنه نجس وان أخذ الترياق من أشياء طاهرة ، فهو طاهر ، ولا بأس بأكله وشربه ، وممن
رخص فيما فيه شئ من الحيات مالك ، ويقتضيه مذهب الشافعي لإباحة التداوي ببعض
المحرمات .
والتميمة جمعها تمائم .
قال البيهقي : يقال إن التميمة خزرة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات .
وفي النهاية : التمائم خرزات كانت العرب يرون تعلقها على أولادهم ، يتقون بها العين
في زعمهم ، فأبطله الاسلام ، ورد عليهم اعتقادهم الفاسد والضلال ، إذ لا نافع ولا دافع الا الله
تعالى .
الرابعة عشرة : وبتحريم نزع لامته إذا لبسها قبل أن يقاتل .
روى الإمام أحمد وابن سعد والدارمي عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد : ( ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل ) .
ورواه البخاري تعليقا ، والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - للأمة بالهمز
كما قيده صاحب المشارق وغيره : الدرع ، ونقل ابن مالك عن الزهري انها السلاح كله ،
وجمعها لأمر كتمر ، وجمعت أيضا على لؤم كرطب على غير قياس .
كما قال الجوهري فإنها جمع لؤمة بضم اللام واستلأم الرجل لبس لأمته .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 416
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤١٦