أخرى ثم قال أنا صاحب هذه الروايات فاسمع ما يشهد لك صحة تأويلها ، اني رأيتها في
ذلك الفزع العظيم كنت أقول : والله ما هذا الا أني أقول وأعتقد أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
يكتب فكنت أملي فأقول اني تائب ، يا رسول الله ، وأكرر ذلك مرارا ، فأرى القبر الشريف قد
عاد إلى هيئته أولا وسكن ، ثم استيقظت وأشهدت على نفسي بأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يكتب قط
وعلى ألقى الله - عز وجل - ونقله الحافظ في تخريج أحاديث الرافعي لكن قال ابن محمد
الهروي بدل أبي ذر الهروي فالله تعالى أعلم .
تنبيه : ما رواه عمر بن شبة وابن أبي شيبة عن عبد الله بن مسعود . رضي الله تعالى
عنه - ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأ وكتب ، وهاه البيهقي وقال : انه منقطع وقال الطبراني
هذا منكر وأظن أن معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى قرأ عبد الله بن عتبة وكتب يعني أنه كان
يعقل في زمانه .
وكل حديث في هذا الباب فغير صحيح .
الحادية عشرة : الصواب انه صلى الله عليه وسلم كان لا يحسن الشعر ويحرم عليه التوصل إلى تعلمه
وروايته قال الله سبحانه وتعالى : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) ( يس / 69 ) أخبر سبحانه
وتعالى عن نبيه بأنه لم يؤته معرفة الشعر ، وأنه لا ينبغي له أن يصلح له ، قال الخليل بن أحمد :
كان الشعر أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثير من الكلام ولكن لا يتأتى له .
روى ابن أبي حاتم عن الحسن البصري - رضي الله تعالى عنه - أنه صلى الله عليه وسلم كان يتمثل
بهذا البيت :
. . . كفى الاسلام والشيب للمرء ناهيا
قال أبو بكر - رضي الله عنه -
. . . كفي الشيب والاسلام للمرء ناهيا
فأعادها بالأول فقال : أشهد أنك رسول الله ، بقول الله تعالى : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي
له ) ( يس / 69 ) .
وروى ابن سعد أنه صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن مرداس : أرأيت قولك
أتجعل نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة
وما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع
فقال أبو بكر : انما هو بين عيينة والأقرع ، فقال : هم سواء .
وروى أبو داود عن ابن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما أبالي ما أتيت ان
سبل الهدى والرشاد — صفحة 412
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤١٢