تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
أخرى ثم قال أنا صاحب هذه الروايات فاسمع ما يشهد لك صحة تأويلها ، اني رأيتها في ذلك الفزع العظيم كنت أقول : والله ما هذا الا أني أقول وأعتقد أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب فكنت أملي فأقول اني تائب ، يا رسول الله ، وأكرر ذلك مرارا ، فأرى القبر الشريف قد عاد إلى هيئته أولا وسكن ، ثم استيقظت وأشهدت على نفسي بأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يكتب قط وعلى ألقى الله - عز وجل - ونقله الحافظ في تخريج أحاديث الرافعي لكن قال ابن محمد الهروي بدل أبي ذر الهروي فالله تعالى أعلم . تنبيه : ما رواه عمر بن شبة وابن أبي شيبة عن عبد الله بن مسعود . رضي الله تعالى عنه - ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأ وكتب ، وهاه البيهقي وقال : انه منقطع وقال الطبراني هذا منكر وأظن أن معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى قرأ عبد الله بن عتبة وكتب يعني أنه كان يعقل في زمانه . وكل حديث في هذا الباب فغير صحيح . الحادية عشرة : الصواب انه صلى الله عليه وسلم كان لا يحسن الشعر ويحرم عليه التوصل إلى تعلمه وروايته قال الله سبحانه وتعالى : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) ( يس / 69 ) أخبر سبحانه وتعالى عن نبيه بأنه لم يؤته معرفة الشعر ، وأنه لا ينبغي له أن يصلح له ، قال الخليل بن أحمد : كان الشعر أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثير من الكلام ولكن لا يتأتى له . روى ابن أبي حاتم عن الحسن البصري - رضي الله تعالى عنه - أنه صلى الله عليه وسلم كان يتمثل بهذا البيت : . . . كفى الاسلام والشيب للمرء ناهيا قال أبو بكر - رضي الله عنه - . . . كفي الشيب والاسلام للمرء ناهيا فأعادها بالأول فقال : أشهد أنك رسول الله ، بقول الله تعالى : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) ( يس / 69 ) . وروى ابن سعد أنه صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن مرداس : أرأيت قولك أتجعل نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة وما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع فقال أبو بكر : انما هو بين عيينة والأقرع ، فقال : هم سواء . وروى أبو داود عن ابن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما أبالي ما أتيت ان
سبل الهدى والرشاد — صفحة 412 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي