تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
روى الحاكم وصححه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أمرت بعيد الأضحى ، جعله الله لهذه الأمة ) . الحادية والثلاثون : وبقصر الصلاة في السفر . الثانية والثلاثون : وبالجمع بين الصلاتين في السفر ، وفي المطر ، وفي المرض في أحد القولين ، واختاره الخطابي والنووي والشيخ وبه أفتى السبكي والذهبي . الثالثة والثلاثون : وبصلاة الخوف ، فلم تشرع لاحد من الأمم قبلنا . الرابعة والثلاثون : وبصلاة شدة الخوف ، فلم تشرع لاحد من الأمم قبلنا . الخامسة والثلاثون : وبشهر رمضان ، ذكره القونوي في شرح التعرف . السادسة والثلاثون : وبإباحة الأكل والشرب والجماع ليلا إلى الفجر ، وكان محرما على من قبلنا بعد النوم ، وكذا كان في صدر الاسلام ، ثم نسخ ، قلت : أما اختصاص رمضان بهذه الأمة فنقله الحافظ عن الجمهور وقالوا في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) ( البقرة 183 ) ان المراد بالتشبيه مطلق الصيام دون وقته وقدره ، ورواه ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن معاذ ، وابن مسعود ، وغيرهما من الصحابة والتابعين . وروى ابن جرير عن عطاء في الآية قال : كتب عليهم ثلاثة أيام من كل شهر ، وكان هذا صيام الناس قبل ذلك ، ثم فرض الله شهر رمضان . وقال الحسن والشعبي وغيرهما : ان التشبيه على الحقيقة ، فيكون صيام رمضان قد كتب على من قبلنا ، واستدل ذلك بما رواه ابن أبي حاتم ، عن ابن عمر مرفوعا ( صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم ) اسناده ضعيف ، وله شاهد ، أخرجه الترمذي ، عن دعقل النسابة ، وهو من المخضرمين ، ولم يثبت له صحبة . وروى ابن جرير ، عن السدي في الآية ، قال : الذين من قبلنا هم النصارى ، كتب عليهم رمضان وكتب عليهم ألا يأكلوا ولا يشربوا بعد اليوم ولا ينكحوا النساء شهر رمضان ، فاشتد على النصارى صيام رمضان فاجتمعوا ، فجعلوا صياما في الفصل بين الشتاء والصيف ، وقالوا : نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعنا ، فلم يزل المسلمون يصنعون كما تصنع النصارى ، حتى كان من أمر أبي قيس بن صرمة وعمر بن الخطاب ما كان ، فأحل الله تعالى لهم الأكل والشرب والجماع إلى طلوع الفجر ، فقال تعالى : ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) ( البقرة 187 ) إلى قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط