روى الحاكم وصححه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أمرت بعيد الأضحى ،
جعله الله لهذه الأمة ) .
الحادية والثلاثون : وبقصر الصلاة في السفر .
الثانية والثلاثون : وبالجمع بين الصلاتين في السفر ، وفي المطر ، وفي المرض في
أحد القولين ، واختاره الخطابي والنووي والشيخ وبه أفتى السبكي والذهبي .
الثالثة والثلاثون : وبصلاة الخوف ، فلم تشرع لاحد من الأمم قبلنا .
الرابعة والثلاثون : وبصلاة شدة الخوف ، فلم تشرع لاحد من الأمم قبلنا .
الخامسة والثلاثون : وبشهر رمضان ، ذكره القونوي في شرح التعرف .
السادسة والثلاثون : وبإباحة الأكل والشرب والجماع ليلا إلى الفجر ، وكان محرما
على من قبلنا بعد النوم ، وكذا كان في صدر الاسلام ، ثم نسخ ، قلت : أما اختصاص رمضان
بهذه الأمة فنقله الحافظ عن الجمهور وقالوا في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم
الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) ( البقرة 183 ) ان المراد بالتشبيه مطلق الصيام
دون وقته وقدره ، ورواه ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن معاذ ، وابن مسعود ، وغيرهما من
الصحابة والتابعين .
وروى ابن جرير عن عطاء في الآية قال : كتب عليهم ثلاثة أيام من كل شهر ، وكان هذا
صيام الناس قبل ذلك ، ثم فرض الله شهر رمضان .
وقال الحسن والشعبي وغيرهما : ان التشبيه على الحقيقة ، فيكون صيام رمضان قد
كتب على من قبلنا ، واستدل ذلك بما رواه ابن أبي حاتم ، عن ابن عمر مرفوعا ( صيام رمضان
كتبه الله على الأمم قبلكم ) اسناده ضعيف ، وله شاهد ، أخرجه الترمذي ، عن دعقل النسابة ، وهو
من المخضرمين ، ولم يثبت له صحبة .
وروى ابن جرير ، عن السدي في الآية ، قال : الذين من قبلنا هم النصارى ، كتب عليهم
رمضان وكتب عليهم ألا يأكلوا ولا يشربوا بعد اليوم ولا ينكحوا النساء شهر رمضان ، فاشتد
على النصارى صيام رمضان فاجتمعوا ، فجعلوا صياما في الفصل بين الشتاء والصيف ، وقالوا :
نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعنا ، فلم يزل المسلمون يصنعون كما تصنع النصارى ، حتى
كان من أمر أبي قيس بن صرمة وعمر بن الخطاب ما كان ، فأحل الله تعالى لهم الأكل والشرب
والجماع إلى طلوع الفجر ، فقال تعالى : ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى
نسائكم ) ( البقرة 187 ) إلى قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط
سبل الهدى والرشاد — صفحة 349
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٤٩