تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الحادية والعشرون : وبتحريم الكلام في الصلاة . روى سعيد بن منصور عن محمد بن كعب القرظي ، قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، والناس يتكلمون في حوائجهم كما يتكلم أهل الكتاب في الصلاة في حوائجهم ، حتى نزلت هذه الآية : ( وقوموا لله قانتين ) ( البقرة 238 ) . وروى ابن جرير عن ابن عباس في الآية ، قال : كل أهل دين يقومون فيها أي يتكلمون ، فقوموا أنتم لله مطيعين . الثانية والعشرون : وبالركوع ، فيما ذكره جماعة من المفسرين في قوله تعالى : ( واركعوا مع الراكعين ) ( البقرة 43 ) أن مشروعية الركوع في الصلاة خاص بهذه الأمة ، وأنه لا ركوع في صلاة بني إسرائيل ، ولذا أمرهم بالركوع مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم . قال الشيخ : وقد يستدل له بما أخرجه البزار ( والطبراني في الأوسط ) عن علي رضي الله عنه قال : أول صلاة ركعنا فيها صلاة العصر ، فقلت : يا رسول الله ، ما هذا ؟ فقال : ( بهذا أمرت ) . ووجه الاستدلال أنه صلى الله عليه وسلم صلى قبل ذلك صلاة الظهر ، وصلى قبل فرض الصلوات الخمس قيام الليل ، وغير ذلك ، فتكون الصلاة السابقة بلا ركوع قرينة لخلو صلاة الأمم السابقة منه . الثالثة والعشرون : وبصلاة الجماعة . قال العلامة ابن فرشته في ( شرح المجمع ) في قوله صلى الله عليه وسلم : ( من صلى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا فهو منا ) : أراد بقوله : ( صلاتنا ) صلاة الجماعة ، لان الصلاة منفردا موجودة فيمن كان قبلنا ، وجزم بذلك قبله من أئمة الشافعية أبو سعيد في ( الشرف ) وابن سراقة في ( الاعداد ) . قلت : ذكر ابن دريد أن أول من جمع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من الغار في الصبح ، ولم تكن قبل جماعة ، انما كانوا يصلون فرادى ، نقله في الزهد . الرابعة والعشرون : وبساعة الإجابة . الخامسة والعشرون : وبصلاة الجمعة . السادسة والعشرون : وبصلاة الليل . السابعة والعشرون : وبصلاة العيدين . الثامنة والعشرون : وبصلاة الكسوفين . التاسعة والعشرون : وبصلاة الاستسقاء . الثلاثون : وبصلاة الوتر ، ذكر الستة ابن سراقة في الاعداد وأبو سعيد في الشرف .