تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وأصحابه وتكون الملائكة مددا على عادة مدد الجيوش رعاية لصورة الأسباب ، وسنتها التي أجراها الله في عباده ، والله سبحانه وتعالى هو فاعل الجميع . الحادية والأربعون : وسير الملائكة معه صلى الله عليه وسلم حيث سار خلف ظهره كما رواه الإمام أحمد وابن ماجة وصححه ابن حبان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى مشوا أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة . الثانية والأربعون : وباتيانه الكتاب وهو صلى الله عليه وسلم أمي لا يقرأ ولا يكتب قال الله تعالى : ( النبي الأمي ) ( الأعراف 157 ) . روى ابن أبي حاتم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فحدث بنعمة الله فقال : ( ان جبريل أتاني فقال : اخرج فحدث بنعمة الله التي أنعم عليك ) الحديث وفيه : ( ولقاني كلامه وأنا أمي وقد أوتي داود الزبور وموسى الألواح وعيسى الإنجيل ) . الثالثة والأربعون : وبأن كتابه صلى الله عليه وسلم معجز قال تعالى : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) ( الاسراء 88 ) وتقدم بيان ذلك في المعجزات . الرابعة والأربعون : وبأنه محفوظ من التبديل والتحريف على مر الدهور قال الله تعالى : ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) ( الحجر 9 ) وقال تعالى : ( وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) ( فصلت 42 ) وقال تعالى : ( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ) ( الاسراء 106 ) . روى البيهقي عن الحسن في الآية الثانية قال : حفظه الله من الشيطان فلا يزيد فيه باطلا ولا ينقص منه حقا . وروى أيضا عن يحيى بن أكثم قال : دخل يهودي على المأمون فدعاه المأمون إلى الاسلام فأبى ، فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما ، فتكلم على الفقه فأحسن الكلام . فقال له المأمون : ما كان سبب اسلامك ؟ قال : انصرفت من حضرتك ، فأحببت أن أمتحن هذه الأديان ، فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت ، فأدخلتها