العام الرابع نزلنا ذلك المنزل ، فأتاه ذلك الرجل ، فقال : يا راهب ، الحديث الذي حدثتناه وقع ،
كما قلت ، قال : فإنه والله ، انه قد سقي عمر السم فأتيناه فوجدناه كذلك .
وروى ابن عساكر من طريق المغيرة بن النعمان عن رجل من أهل البصرة قال : خرجت
أريد بيت المقدس ، فأواني المطر إلى صومعة راهب ، فأشرف علي فقال : انا نجد في كتابنا
أن قوما من أهل دينكم يقتلون بعذراء ، لا حساب عليهم ، ولا عذاب ، فما مكثت الا يسيرا حتى
جئ بحجر بن عدي وأصحابه ، فقتلوا بعذراء ، وروى البيهقي عن كعب تظهر رايات سود
لبني العباس ، حتى ينزلوا الشام ، ويقتل الله عليه أيديهم كل جبار وعدو لهم ، والآثار في هذا
كثيرة .
السادسة عشرة وبشق الصدر في أحد القولين والأصح ، قلت : الراجح المشاركة ، فقد
روى سعيد بن منصور وابن جرير بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة تابوت
بني إسرائيل ( فيه سكينة من ربكم ) قال : طست من ذهب من الجنة ، كان يغسل فيها قلوب
الأنبياء ، ورواه من طريق آخر عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس رضي الله عنه ولكن سند
هذا الطريق ضعيف ، ولم أر لعدم المشاركة ما يعتمد عليه ببعض الفحص ، ولم يتعرض الشيخ
في الكبرى لدلائل ما رجحه هنا ، وتقدم في شرح قصة المعراج ما يتعلق بشق الصدر أنه وقع
أربع مرات فراجعه .
السادسة عشرة :
وتجعل خاتم النبوة يظهر بأن قلبه حيث يدخل الشيطان ، وقد أبيت القول في ذلك في
شرح غريب قصة المعراج فراجعه .
السابعة عشرة
وبأنه له صلى الله عليه وسلم ألف اسم .
الثامنة عشرة :
وباشتقاق اسمه من اسم الله تعالى .
التاسعة عشرة :
وبأنه سمي من أسماء الله تعالى بنحو سبعين اسما وتقدم بيان ذلك في بيان أسمائه
الشرعية .
العشرون :
وبأنه صلى الله عليه وسلم سمي أحمد ، ولم يسم أحد قبله كما في حديث علي عند الإمام أحمد
ومسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 282
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٨٢