تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وروى الطبراني في الأوسط والصغير ، وابن مردويه بسند حسن عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) ( الفتح 29 ) قال : ( النور يوم القيامة ) . وروى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنه في الآية قال : أما انه ليس الذي ترون ، ولكن سيما الاسلام وسحنته وسمته وخشوعه . ورواه البيهقي عنه بلفظ : السمت الحسن . وروى البخاري في تاريخه ومحمد بن نصر عنه قال في الآية : بياض يغشى وجوههم يوم القيامة . وروى سعيد بن منصور وعبد بن حميد ، ومحمد بن نصر عن مجاهد ، قال : ليس له أثر في الوجه ، ولكن الخشوع والتواضع . وروى ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله : ( رحماء بينهم ) قال : جعل الله الرحمة في قلوبهم بعضهم لبعض ، سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، قال : علامتهم الصلاة ، ذلك مثلهم في التوراة ، قال : هذا المثل في التوراة أو مثلهم في الإنجيل ، قال : هذا مثل آخر كزرع أخرج شطأه قال : هذا نعت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل قبل أن يخرج قوم ينبتون نبات الزرع يخرج منهم قوم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . وروى ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( سيماهم في وجوههم ) ( الفتح 29 ) قال : صلاتهم تبدو في وجوههم يوم القيامة . ( ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه ) ( الفتح 29 ) قال : سنبله حين يبلغ نباته عن حباته فآزره يقول : نباته مع التفافه حين يسنبل فهذا مثل ضربه لأهل الكتاب ، إذا خرج قوم ينبتون كما ينبت الزرع ، فيهم رجال يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ثم يغلظ فيهم الذين كانوا معه ، وهو مثل ضربه لمحمد صلى الله عليه وسلم يقول : يبعث الله النبي وحده ، ثم يجتمع إليه ناس قليل يؤمنون به ، ثم يكون القليل كثير ويغلظون ، ويغيظ الله تعالى بهم الكفار يعجب الزراع من كثرته وحسن نباته . الخامسة عشرة : في نعت خلفائه صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة : روى ابن عساكر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : خرجت إلى اليمن قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت على شيخ من الأزد عالم ، قد قرأ