وروى الطبراني في الأوسط والصغير ، وابن مردويه بسند حسن عن أبي بن كعب
رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل : ( سيماهم في وجوههم من أثر
السجود ) ( الفتح 29 ) قال : ( النور يوم القيامة ) .
وروى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنه في الآية قال : أما انه ليس الذي ترون ،
ولكن سيما الاسلام وسحنته وسمته وخشوعه .
ورواه البيهقي عنه بلفظ : السمت الحسن .
وروى البخاري في تاريخه ومحمد بن نصر عنه قال في الآية : بياض يغشى وجوههم
يوم القيامة .
وروى سعيد بن منصور وعبد بن حميد ، ومحمد بن نصر عن مجاهد ، قال : ليس له أثر
في الوجه ، ولكن الخشوع والتواضع .
وروى ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله : ( رحماء بينهم ) قال : جعل الله
الرحمة في قلوبهم بعضهم لبعض ، سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، قال : علامتهم
الصلاة ، ذلك مثلهم في التوراة ، قال : هذا المثل في التوراة أو مثلهم في الإنجيل ، قال : هذا مثل
آخر كزرع أخرج شطأه قال : هذا نعت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل قبل أن يخرج قوم
ينبتون نبات الزرع يخرج منهم قوم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .
وروى ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( سيماهم
في وجوههم ) ( الفتح 29 ) قال : صلاتهم تبدو في وجوههم يوم القيامة . ( ذلك مثلهم في
التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه ) ( الفتح 29 ) قال : سنبله حين يبلغ نباته عن
حباته فآزره يقول : نباته مع التفافه حين يسنبل فهذا مثل ضربه لأهل الكتاب ، إذا خرج قوم
ينبتون كما ينبت الزرع ، فيهم رجال يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ثم يغلظ فيهم
الذين كانوا معه ، وهو مثل ضربه لمحمد صلى الله عليه وسلم يقول : يبعث الله النبي وحده ، ثم يجتمع إليه
ناس قليل يؤمنون به ، ثم يكون القليل كثير ويغلظون ، ويغيظ الله تعالى بهم الكفار يعجب
الزراع من كثرته وحسن نباته .
الخامسة عشرة :
في نعت خلفائه صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة :
روى ابن عساكر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال أبو بكر الصديق رضي الله
عنه : خرجت إلى اليمن قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت على شيخ من الأزد عالم ، قد قرأ
سبل الهدى والرشاد — صفحة 278
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٧٨