تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
التاسعة والعاشرة ، والحادية عشرة والثانية عشرة ، والثالثة عشرة : بأخذ الميثاق على النبيين وآدم فمن بعده أن يؤمنوا به وينصروه ، والتبشير به في الكتب السابقة ، وتقدم ذلك كله في أول الباب . الرابعة عشرة : في نعت أصحابه في الكتب السابقة . قال تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) ( الأنبياء 105 ) . وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : أخبر الله سبحانه وتعالى في التوراة والزبور ، وسابق علمه ، قبل أن تكون السماوات والأرض ، أن يورث أمة محمد الأرض . وروى الطيالسي والمدني برجال ثقات عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلبه صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه ، فاتبعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه ، يقاتلون على دينه ، فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رآن المسلمون سيئا فهو عند الله سئ . قال الله سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه ) ( الفتح 29 ) الآية ، وروى ابن إسحاق وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله صاحب موسى ، أخيه المصدق لما جاء به موسى ، ألا ان الله تعالى قد قال لكم ، يا معشر أهل التوراة ، وانكم لتجدون ذلك في كتابكم : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا ) إلى آخر السورة . وروى ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما : ذلك مثلهم في التوراة ، يعني نعتهم مكتوب في التوراة ، ومثلهم في الإنجيل قبل أن يخلق الله السماوات والأرض . وروى أبو عبيد وابن المنذر وأبو نعيم في الحلية عن عمار مولى بني هاشم قال : سألت أبا هريرة رضي الله عنه عن القدر ، فقال : اكتف منه بآخر سورة الفتح : ( محمد رسول الله والذين معه ) إلى آخرها يعني ان الله سبحانه وتعالى نعتهم قبل أن يخلقهم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 277 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي